نقابة الأطباء تضع ضوابط جديدة للظهور الإعلامي.. حظر الترويج لأدوية غير مرخصة وتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي

تتجه نقابة أطباء مصر إلى وضع إطار تنظيمي جديد يحكم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، من خلال مشروع لائحة لتنظيم الظهور الإعلامي للأطباء، بهدف ضبط المحتوى الطبي المقدم للجمهور وتعزيز الالتزام بالقواعد المهنية والعلمية وحماية حقوق المرضى وخصوصيتهم.
وتلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، مشروع اللائحة المقدم من نقابة أطباء مصر برئاسة الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء، على أن يدرس المجلس المشروع ويبدي رأيه بشأنه ويرسله إلى النقابة قبل انعقاد الجمعية العمومية للنقابة في 9 أكتوبر الجاري لبحث إقرار اللائحة.
ويتضمن مشروع اللائحة مجموعة من الضوابط المنظمة لمشاركة الأطباء في البرامج التلفزيونية والإذاعية ووسائل الإعلام المختلفة، إلى جانب المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.
ومن أبرز الضوابط المقترحة، إلزام الطبيب عند ظهوره إعلاميًا بالتعريف بنفسه وصفته المهنية وتخصصه العام والدقيق، إلى جانب عدم استغلال الظهور الإعلامي في الترويج لمصالح شخصية أو لصالح جهات أخرى، مع الإفصاح عن أي علاقة قد تمثل تضاربًا في المصالح.
كما يحظر المشروع تقديم معلومات طبية مضللة أو غير صحيحة، أو الترويج لعلاجات ونتائج علاجية غير مثبتة علميًا، فضلًا عن منع الادعاء بامتلاك قدرات علاجية غير مؤكدة أو الترويج لنتائج علاجية مبالغ فيها.
ويمتد الحظر إلى الترويج للأدوية أو الأنظمة الغذائية أو العلاجية التي لا تحظى باعتراف رسمي من الجهات المختصة، مع التأكيد على ضرورة الاعتماد على الأسس العلمية والجهات الرسمية عند تقديم المعلومات والنصائح الطبية للجمهور.
وتتضمن اللائحة أيضًا ضوابط للحفاظ على أخلاقيات المهنة، حيث تحظر الإساءة إلى سمعة المهنة الطبية أو الزملاء أو المؤسسات الطبية خلال الظهور الإعلامي.
وفيما يتعلق بخصوصية المرضى، تحظر اللائحة نشر أو تداول أي بيانات أو صور أو معلومات طبية تخص المريض دون الحصول على موافقة كتابية صريحة منه، باستثناء الحالات التي يسمح فيها القانون بذلك.
كما تضع اللائحة ضوابط خاصة لحماية الأطفال، وتحظر استغلالهم في أي محتوى دعائي أو إعلامي طبي، مع ضرورة الالتزام بالتشريعات المنظمة لحماية الطفل.
ويتضمن مشروع اللائحة بندًا خاصًا باستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في إنشاء المحتوى الطبي أو تعديله أو نشره، حيث تحظر استخدام هذه التقنيات لإنتاج أو تعديل أو نشر محتوى مرئي أو صوتي أو رقمي يتضمن بيانات غير صحيحة أو مضللة، بما قد يؤدي إلى خداع الجمهور أو الإيهام بوقائع غير حقيقية.
ومن المقرر أن يدرس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مشروع اللائحة، ثم يرسل رأيه إلى نقابة أطباء مصر قبل انعقاد الجمعية العمومية في 9 أكتوبر الجاري، والتي ستبحث إقرار المشروع.
ويأتي مشروع اللائحة في ظل التوسع في استخدام وسائل الإعلام والمنصات الرقمية للحصول على المعلومات الصحية والطبية، بما يستهدف تعزيز مسؤولية الطبيب عند مخاطبة الجمهور، وضمان دقة المعلومات، وحماية خصوصية المرضى، ومواجهة المحتوى الطبي المضلل.



