تقارير وتحليلات

نافي بيلاي تفوز بنوبل للسلام 2026.. صوت العدالة في مواجهة جرائم غزة وإرث مانديلا يعود إلى الواجهة

 

لو كان الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا حيا اليوم، لربما احتفل بطريقته الشهيرة، رافعا قبضتيه ومؤديا رقصته المعروفة «مانديلا ماديبا»، احتفاء بفوز مواطنته نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، في مشهد يستحضر نضال جنوب أفريقيا ضد نظام الفصل العنصري، ويعيد إلى الواجهة أهمية العدالة وحقوق الإنسان.

 

ويحمل فوز بيلاي دلالات تتجاوز التكريم الشخصي، في ظل ما يشهده قطاع غزة من مآسٍ إنسانية جراء الحرب الإسرائيلية، وسقوط آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم أطفال حُرمت أعداد كبيرة منهم من استكمال حياتهم وأحلامهم. وبينما تتواصل الدعوات الدولية لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، يبرز اسم بيلاي باعتبارها إحدى الشخصيات القانونية التي كرست مسيرتها للدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز سيادة القانون.

 

ومثلما تحولت رقصة مانديلا، التي أداها احتفالا بعيد ميلاده الثاني والسبعين، إلى رمز عالمي للحرية والتحرر من نظام الفصل العنصري «الأبارتايد»، يكتسب تكريم بيلاي أهمية خاصة في وقت تتعرض فيه منظومة القانون الدولي لضغوط متزايدة، وتتصاعد فيه المطالب بضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم الدولية من المحاسبة.

 

مانديلا أوصاها بالتخلي عن الانتقام

 

تقول نافي بيلاي، الرئيسة السابقة للجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن مانديلا طلب من أبناء جنوب أفريقيا إلقاء رماحهم ومسدساتهم في البحر، والتخلي عن الرغبة في الانتقام، والعمل من أجل بناء دولة لا تخلو من العنصرية فحسب، بل من جميع أشكال التمييز.

 

وربما استحضرت بيلاي، البالغة من العمر 85 عاما، كلمات مانديلا الذي اختارها عام 1995 لتصبح أول امرأة سوداء تتولى منصب قاضٍ في المحكمة العليا بجنوب أفريقيا، في خطوة وصفها بأنها مصدر فرح شخصي كبير، معربا عن أمله في أن تكتسب أهمية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى