تقارير وتحليلات

هل ينجح الزنجبيل في مصر؟.. خبير زراعي يكشف شروط الزراعة وإنتاجية الفدان

 

مع توجه الزراعة المصرية نحو التوسع في المحاصيل غير التقليدية وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، يبرز الزنجبيل كأحد المحاصيل التي تمتلك فرصًا واعدة للزراعة والإنتاج محليًا، خاصة في ظل وجود طلب بالسوق المصري.

 

وأكد الدكتور ربيع محمد مصطفى يوسف، رئيس بحوث متفرغ بقسم بحوث النباتات الطبية والعطرية بمعهد البساتين بمركز البحوث الزراعية ووكيل وزارة الزراعة بالفيوم سابقًا، أن زراعة الزنجبيل في مصر ممكنة من الناحية الفنية، لكنها تتطلب توفير مجموعة من الظروف البيئية والزراعية المناسبة.

 

الزنجبيل يحتاج إلى مناخ دافئ وتربة جيدة الصرف

 

وأوضح أن الزنجبيل من النباتات الاستوائية التي تحتاج إلى مناخ دافئ ورطب، ولا تتحمل الصقيع أو انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير، كما يفضل الأراضي الخفيفة جيدة الصرف، سواء كانت طينية أو طميية رملية غنية بالمواد العضوية.

 

وأشار إلى إمكانية زراعته في الأراضي الصحراوية بشرط تحسين خواص التربة وتوفير التسميد المناسب، لافتًا إلى أن درجة الحموضة المناسبة للتربة تتراوح بين 6 و6.5.

 

مارس وأوائل أبريل أفضل مواعيد الزراعة

 

وأوضح الدكتور ربيع أن أفضل موعد لزراعة الزنجبيل في مصر يبدأ من شهر مارس وحتى أوائل أبريل، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن دورة المحصول تستغرق نحو 8 إلى 10 أشهر حتى يصل إلى مرحلة النضج والحصاد.

 

الزنجبيل لا يُزرع بالبذور

 

وأشار إلى أن زراعة الزنجبيل لا تتم باستخدام البذور، وإنما من خلال الريزومات أو الجذور الطازجة، مع ضرورة اختيار ريزومات سليمة تحتوي على براعم أو «عيون».

 

وأوضح أن الريزومات تُقطع إلى أجزاء يتراوح حجمها بين 2 و3 سنتيمترات، على أن يحتوي كل جزء على برعمين على الأقل، ثم تُترك لفترة قصيرة حتى تجف قبل زراعتها للحد من احتمالات التعفن.

 

ويحتاج الفدان إلى نحو 800 إلى 1000 كيلوجرام من ريزومات الزنجبيل كتقاوي، بينما تزرع القطع على مسافات تتراوح بين 20 و30 سنتيمترًا بين النباتات والصفوف.

 

الري بالتنقيط يحمي المحصول من التغريق

 

وأكد أن الزنجبيل يحتاج إلى الحفاظ على رطوبة التربة، لكنه لا يتحمل تجمع المياه حول الجذور، ولذلك يفضل استخدام الري بالتنقيط مع توفير صرف جيد للأرض.

 

إنتاجية تصل إلى 10 أطنان للفدان

 

وأوضح أن إنتاجية الفدان من الزنجبيل الطازج يمكن أن تتراوح بين 8 و10 أطنان، وفقًا للظروف الزراعية ومستوى الخدمة المقدمة للمحصول، وهو ما يجعله من المحاصيل التي تستحق الدراسة من الناحية الاقتصادية.

 

إمكانية زراعته أسفل أشجار الفاكهة

 

وأشار إلى إمكانية استغلال بعض المساحات أسفل أشجار الفاكهة في زراعة الزنجبيل، نظرًا لقدرته على النمو في ظروف نصف الظل، ومن بينها المساحات أسفل أشجار المانجو والموالح، بشرط ملاءمة التربة والظروف الزراعية.

 

السوق المحلي والتصدير

 

ويمتلك الزنجبيل عدة قنوات للتسويق، إذ يمكن طرحه طازجًا في أسواق الجملة، أو توجيهه إلى مصانع التوابل والصناعات الدوائية، كما يمكن أن يمثل التصدير فرصة إضافية حال تحقيق جودة ومواصفات مناسبة.

 

وأكد الخبير الزراعي أن تحويل الزنجبيل إلى محصول اقتصادي واسع الانتشار في مصر يحتاج إلى توفير تقاوي سليمة، وأراضٍ جيدة الصرف، ومواعيد زراعة مناسبة، ونظام ري وتسميد متكامل، إلى جانب دراسة تكاليف الإنتاج والعائد المتوقع واحتياجات السوق.

 

ومع توجه مصر نحو تنويع المحاصيل والبحث عن بدائل للإنتاج المستورد، قد يمثل الزنجبيل فرصة زراعية جديدة تستحق التوسع في التجارب والدراسات لتقييم جدواه الاقتصادية وإمكانية زيادة إنتاجه محليًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى