تحذير طبي من “نظام الطيبات”: لا أساس علمي ويهدد مرضى السكر بمضاعفات خطيرة

حذّر أحمد جمال محجوب، استشاري الباطنة والغدد الصماء والسكر، من اتباع ما يُعرف بـ”نظام الطيبات الغذائي”، مؤكدًا أنه لا يستند إلى أي أساس علمي أو دراسات سريرية معتمدة، وأن الترويج له يمثل خطرًا مباشرًا على صحة المرضى، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة.
وأوضح أن هذا النوع من الأنظمة قد يدفع البعض لاتخاذ قرارات طبية خاطئة، على رأسها التوقف عن العلاج، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.
خطر التوقف عن الأنسولين
وشدد على أن مرضى السكري من النوع الأول يعتمدون بشكل كامل على الأنسولين، وأن التوقف عنه يُعد خطأً بالغ الخطورة، قد يؤدي إلى مضاعفات حادة مثل الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة تستدعي التدخل الفوري وقد تنتهي بالوفاة في حال التأخر في العلاج.
تقليل المياه يهدد الجسم
وانتقد محجوب الدعوات التي تنصح بتقليل شرب المياه ضمن هذا النظام، مؤكدًا أن ذلك قد يسبب جفافًا شديدًا وزيادة لزوجة الدم، ما يرفع من احتمالات الإصابة بجلطات القلب والمخ، فضلًا عن تأثيراته السلبية على الكلى والشبكية والأعصاب.
مضاعفات تمتد لأجهزة حيوية
وأشار إلى أن الاستمرار في هذا النمط دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل اعتلال الشبكية وفقدان البصر، والفشل الكلوي، وتصلب الشرايين، لافتًا إلى أن هذه الأضرار قد تتطور تدريجيًا مع إهمال العلاج.
لا دليل علمي على الادعاءات
وأكد أن ما يتم تداوله بشأن حالات شفاء لا يعتمد على أسس علمية، مشددًا على أن الطب يستند إلى دراسات موسعة وليس تجارب فردية، محذرًا من الانسياق وراء معلومات غير موثقة يتم الترويج لها عبر وسائل الإعلام أو الإنترنت.
الالتزام بالعلاج ضرورة
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بالعلاج الدوائي يظل خط الدفاع الأساسي لمرضى الأمراض المزمنة، محذرًا من أن التخلي عنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل تلف الأعصاب أو حتى بتر الأطراف، داعيًا المرضى إلى الاعتماد على التوجيه الطبي المتخصص وعدم اتباع أنظمة غذائية غير معتمدة.



