تقارير وتحليلات

جدل واسع حول ضريبة البورصة بين الأرباح الرأسمالية وضريبة الدمغة

 

تشهد أسواق المال جدلا واسعا حول أفضل آليات فرض الضرائب على التعاملات في البورصة المصرية، خاصة عند المقارنة بين ضريبة الأرباح الرأسمالية وضريبة الدمغة، حيث يرى فريق أن ضريبة الأرباح تحقق قدرا أكبر من العدالة الضريبية، بينما يعتبر آخرون أن ضريبة الدمغة أكثر بساطة واستقرارا وأقل تعقيدا في التطبيق.

ومع سعي الحكومات إلى تحقيق التوازن بين زيادة الإيرادات العامة والحفاظ على جاذبية الأسواق المالية، تظل المقارنة بين النظامين من أبرز الملفات التي تشغل المستثمرين وشركات السمسرة والمؤسسات المالية.

وفي سياق متصل، صرح الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، بأن الحزمة المقترحة من التيسيرات الضريبية تتضمن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة واستبدالها بضريبة دمغة مبسطة، إلى جانب إجراءات أخرى تستهدف دعم الاستثمار وتبسيط المنظومة الضريبية.

وأشار إلى أن المقترحات تشمل أيضا خفض ضريبة القيمة المضافة على بعض القطاعات، وتسهيل إجراءات رد الضريبة، ومنح حوافز للشركات المقيدة حديثا، بما يعزز جاذبية السوق المصرية.

وفيما يتعلق بتعريف ضريبة الأرباح الرأسمالية، فهي ضريبة تُفرض على الأرباح الناتجة عن بيع الأوراق المالية أو الأصول بسعر أعلى من سعر شرائها، ولا تُطبق إلا عند تحقيق ربح فعلي، وهو ما يجعلها أقرب لمبدأ العدالة الضريبية، حيث لا يتحمل المستثمر الخاسر أي أعباء إضافية.

في المقابل، تُفرض ضريبة الدمغة على كل عملية بيع أو شراء بغض النظر عن تحقيق ربح أو خسارة، ويتم تحصيلها مباشرة عند تنفيذ الصفقة، مما يجعلها أكثر سهولة في التطبيق وأسرع في التحصيل.

ويرى خبراء أسواق المال أن ضريبة الأرباح الرأسمالية تحقق قدرا أكبر من العدالة الضريبية، بينما تتميز ضريبة الدمغة بالبساطة وتقليل الأعباء الإدارية، مع اختلاف تأثير كل منهما على السيولة وحجم التداول داخل السوق.

كما يؤكد خبراء أن تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية يتطلب آليات دقيقة لحساب الأرباح والخسائر، في حين أن ضريبة الدمغة أسهل في التنفيذ ولا تحتاج إلى تعقيدات محاسبية.

ويظل الجدل قائما حول النظام الأمثل، حيث يرتبط الاختيار بين الضريبتين بأهداف السياسة الاقتصادية، بين تعزيز العدالة الضريبية من جهة، وتبسيط الإجراءات وتوفير إيرادات مستق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى