تقارير وتحليلات

العدادات الكودية تشعل الجدل تحت قبة البرلمان.. مطالب بمد مهلة التصالح والكهرباء تؤكد: لا تراجع عن الشريحة الموحدة إلا بتوفيق الأوضاع القانونية

 

تواجه وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أزمة متصاعدة بشأن العدادات الكودية وتطبيق الشريحة الموحدة، والتي تمس نحو 4 ملايين عداد كودي بمختلف محافظات الجمهورية، وسط مطالب برلمانية بتخفيف الأعباء عن المواطنين ومنح مهلة إضافية لتوفيق الأوضاع.

وانتقلت الأزمة إلى مجلس الشيوخ بعد تقدم عدد من الأعضاء بطلبات إحاطة إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، للمطالبة بتمديد فترة السماح للتصالح من 6 إلى 8 أشهر قبل التطبيق الكامل للشريحة الموحدة، بما يتيح لأكثر من 11 مليون مواطن استكمال إجراءات تقنين أوضاعهم مع استمرار العمل بنظام الشرائح الحالي.

وأكدت مصادر بوزارة الكهرباء أن تطبيق الشريحة الموحدة بقيمة 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة على العدادات الكودية، والذي بدأ العمل به منذ أبريل 2026، يأتي تنفيذًا لقانون التصالح، ولا يمكن التراجع عنه إلا في حالة تقديم المستندات التي تثبت التصالح أو استكمال إجراءاته القانونية.

وأضافت المصادر أن المناقشات البرلمانية لا تُلزم الوزارة بتعديل قراراتها، مشيرة إلى أن الوزارة تلتزم بتطبيق القانون الذي يقضي بتوصيل المرافق للعقارات غير المتصالح عليها بالسعر الرسمي للإنتاج، مؤكدة أن التوسع في تركيب العدادات الكودية جاء لإنهاء نظام الممارسة وضمان محاسبة المواطنين وفقًا لاستهلاكهم الفعلي.

وأوضحت أن وزير الكهرباء أصدر توجيهات بقبول جميع شهادات التصالح، بما في ذلك نماذج 7 و8 و10، مع تحويل العدادات الكودية إلى النظام القانوني المعمول به فور تقديم المستندات المطلوبة، بما يضمن استفادة المواطنين من شرائح الاستهلاك الرسمية.

وأكدت الوزارة استمرار جهودها لمواجهة سرقات التيار الكهربائي، لما تسببه من أضرار على الشبكة الموحدة وزيادة الأحمال بشكل غير محسوب، وهو ما قد يؤثر على كفاءة المحطات والمحولات الكهربائية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الاستهلاك.

وأشارت المصادر إلى أن الأحمال الكهربائية المتوقعة خلال الصيف الحالي قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 6 و7% مقارنة بالموسم الماضي، الذي سجلت خلاله الشبكة القومية أكثر من 40 ألف ميجاوات، وهو أعلى معدل استهلاك في تاريخها.

وفيما يتعلق بالعقارات المرخصة التي تم تركيب عدادات كودية لها، أكدت المصادر إمكانية تصحيح أوضاعها من خلال التوجه إلى شركات توزيع الكهرباء أو استخدام المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، وتقديم المستندات اللازمة للتحول إلى نظام الشرائح القانونية والاستفادة من الدعم المقرر لفواتير الاستهلاك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى