تقارير وتحليلات

السيسي يؤكد للملك عبد الله الثاني: أمن الأردن جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.. ورفض قاطع للاعتداءات الإيرانية ودعوة لخفض التصعيد

 

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أمن المملكة الأردنية الهاشمية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مجددًا رفض مصر القاطع وإدانتها للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن وعددًا من الدول الشقيقة، ومشددًا على وقوف القاهرة الكامل إلى جانب المملكة في مواجهة التحديات التي تهدد أمنها واستقرارها.

 

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس السيسي، اليوم، بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل احتواء التصعيد الراهن، إلى جانب تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس استهل الاتصال بالتأكيد على خصوصية العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع الشعبين المصري والأردني، مشيرًا إلى أن البلدين يرتبطان بعلاقات استراتيجية راسخة وتنسيق مستمر في مختلف الملفات الإقليمية.

 

وأكد الرئيس السيسي دعم مصر الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية للحفاظ على أمن المملكة وسيادتها، وحماية مقدرات شعبها، مشددًا على تضامن القاهرة مع الأردن في مواجهة جميع أشكال الإرهاب والتطرف، وكل ما من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

 

كما شدد الرئيس على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمة الحالية عبر الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في خفض التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار التوتر على أمن واستقرار الشرق الأوسط.

 

من جانبه، أعرب الملك عبد الله الثاني عن تقديره لمواقف مصر الثابتة بقيادة الرئيس السيسي، ودعمها المستمر للأردن في مواجهة مختلف التحديات، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، ومثمنًا رؤية الرئيس السيسي القائمة على احترام القانون الدولي، وترسيخ مبادئ حسن الجوار، والدفع نحو تسوية سلمية وشاملة للأزمات الإقليمية.

 

وتناول الاتصال كذلك مستجدات القضية الفلسطينية، حيث شدد الزعيمان على ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تنفيذًا لمبدأ حل الدولتين.

 

كما جدد الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، محذرين من خطورة ممارسات المستوطنين المتطرفين والانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، لما تمثله من تهديد لفرص السلام والاستقرار في المنطقة.

 

وفي ختام الاتصال، أكد الرئيس السيسي دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشددًا على استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وعمان لمواجهة التحديات الإقليمية، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة ويصون مصالح شعوبها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى