مباشر مصر

الحكومة تكثف استعدادات عيد الأضحى.. ومدبولي: مصر ماضية في الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الشراكات الدولية

 

في اجتماع حمل رسائل اقتصادية وسياسية ومعيشية متشابكة، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، واضعًا على رأس الأولويات استعدادات الدولة لاستقبال عيد الأضحى، إلى جانب متابعة التحركات الرئاسية المكثفة إقليميًا ودوليًا، واستعراض جهود الحكومة في ملفات الصناعة والإصلاح الاقتصادي.

وفي مستهل الاجتماع، قدّم رئيس الوزراء التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، مؤكدًا ضرورة رفع درجة الاستعداد القصوى لضمان توافر السلع الأساسية في الأسواق، مع ضخ كميات مضاعفة من المنتجات الغذائية واللحوم الحية والمجمدة لتلبية احتياجات المواطنين خلال موسم العيد.

وشدد مدبولي على أهمية تكثيف الحملات الرقابية لمنع أي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب بالأسعار، بالتوازي مع تكثيف أعمال التفتيش على المجازر بمختلف المحافظات.

وعلى الصعيد السياسي والدولي، استعرض رئيس الوزراء النشاط الرئاسي المكثف خلال الأيام الماضية، وفي مقدمته مشاركة الرئيس السيسي في قمة أفريقيا – فرنسا بالعاصمة الكينية نيروبي، والتي حملت رسائل واضحة بشأن ضرورة إصلاح النظام المالي العالمي في ظل اضطرابات الاقتصاد الدولي وتراجع تدفقات التمويل التنموي وتداعيات التغيرات المناخية.

وأشار مدبولي إلى أن الرئيس السيسي طرح رؤية مصرية تقوم على تعزيز آليات التمويل واستحداث أدوات جديدة، مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية والتوسع في السندات الخضراء، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي رغم التحديات الإقليمية والدولية، عبر حزمة متكاملة من السياسات المالية والنقدية وتحسين البيئة التشريعية وتقديم حوافز جاذبة للاستثمار.

كما تناول رئيس الوزراء اللقاءات الثنائية التي عقدها الرئيس على هامش القمة، مشيرًا إلى لقائه مع أنطونيو جوتيريش، والذي شهد توافقًا حول خطورة الأوضاع الإقليمية الحالية وأهمية دعم الحلول السلمية للنزاعات بما يحفظ استقرار الدول وسيادتها.

وتطرق كذلك إلى لقاء الرئيس مع كريستالينا جورجيفا، والذي شهد إشادة من صندوق النقد الدولي بجدية الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، مع التأكيد على استمرار التعاون لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الأعمال.

وفي سياق التحركات الخارجية، أشار مدبولي إلى لقاء الرئيس السيسي مع رئيس كينيا، والذي ركز على تعزيز التعاون في ملف الموارد المائية، إلى جانب تأكيد حرص مصر على دعم التعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على الأمن المائي.

كما استعرض رئيس الوزراء افتتاح الرئيس للمقر الجديد لـ جامعة سنجور بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معتبرًا أن الجامعة تمثل نموذجًا للتعاون الدولي القائم على الشراكة وتكامل الجهود بين الدول والمنظمات الدولية، فضلًا عن دورها في دعم العالم الفرانكفوني وتعزيز الحوار الثقافي والتنموي.

وتوقف مدبولي أيضًا عند الزيارتين اللتين أجراهما الرئيس السيسي إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، مؤكدًا أن زيارة الإمارات عكست دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الدولة الشقيقة ورفضها لأي اعتداءات تمس سيادتها، فيما شهدت زيارة سلطنة عُمان توافقًا بين قيادتي البلدين على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على أن الحكومة مستمرة في دعم القطاع الصناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مستعرضًا جولته الأخيرة بعدد من المصانع في مدينتي السادات والسادس من أكتوبر.

وأكد مدبولي أن الدولة تتحرك لتوفير مستلزمات الإنتاج والخامات، وإزالة التحديات التي تواجه المستثمرين، مع العمل على توطين الصناعة وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، في إطار خطة تستهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى