تصاعد التعاون بين إسرائيل والإمارات في ظل الحرب على إيران وخطط لممر تجاري إقليمي

كشفت تصريحات لمسؤول إسرائيلي رفيع عن أن تطورات الحرب الجارية مع إيران أسهمت في تعزيز مستوى التقارب بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، مع توسع ملحوظ في مجالات التعاون العسكري والاقتصادي بين الجانبين.
وأوضح المسؤول أن المرحلة الحالية تشهد تحركات دبلوماسية واقتصادية نشطة، من بينها زيارتان لوفدين إسرائيليين إلى الإمارات خلال الأسبوع المقبل، وُصفتا بأنهما من أبرز الزيارات منذ اندلاع الحرب.
وأشار إلى أن أحد الوفود يتبع وزارة النقل، وسيناقش مشروعًا لإنشاء ممر تجاري يربط بين الهند وشرق الأوسط وأوروبا، ضمن رؤية لوجستية أوسع لتعزيز حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وفي ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أكد المسؤول أن الحرب رغم تداعياتها الإقليمية فتحت — على حد وصفه — فرصًا جديدة لتعميق العلاقات الثنائية، لا سيما في مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا.
وأضاف أن التعاون بين الجانبين لا يقتصر على الشق الأمني أو العسكري، بل يمتد إلى ملفات اقتصادية وتنموية، معتبرًا أن هناك “فرصًا متزايدة” للشراكة خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، لم يؤكد المسؤول صحة تقارير تتحدث عن نقل منظومات دفاع جوي أو تنسيق عسكري متعدد الأطراف مرتبط بمواجهة التهديدات الإيرانية، مكتفيًا بعدم التعليق على هذه الروايات الإعلامية.
وحول التداعيات الإقليمية، أشار إلى أن الإمارات تأثرت اقتصاديًا نتيجة التوترات، بما في ذلك تراجع بعض المؤشرات المرتبطة بالسياحة والتجارة والملاحة، في ظل اضطراب الأوضاع في المنطقة.
كما لفت إلى أن الموقف الإماراتي لم يقتصر على الدعوات لوقف التصعيد، بل امتد — بحسب وصفه — إلى المطالبة بمعالجة شاملة للملفات المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني ودور طهران الإقليمي.
وتأتي هذه التطورات في سياق اتفاقيات أبراهام، التي أرست أساسًا للتعاون الدبلوماسي والاقتصادي بين الجانبين، وفتحت الباب أمام شراكات متعددة المجالات.
ويرى المسؤول الإسرائيلي أن توسيع هذه الاتفاقيات قد يصبح أكثر احتمالًا في المرحلة المقبلة، مع إمكانية تعزيز ما وصفه بـ“الاستقرار الإقليمي” عبر توسيع نطاق التعاون بين الدول المعنية.



