إيطاليا تستعيد شواطئها.. هدم منشآت خاصة وتوسيع مناطق البحر المجانية

يشهد قطاع الشواطئ في إيطاليا تحولًا كبيرًا، مع بدء السلطات في عدد من المناطق اتخاذ خطوات لتوسيع المساحات المجانية المتاحة للجمهور والحد من سيطرة المنشآت الخاصة على السواحل، في ظل انتقادات متزايدة لارتفاع تكلفة الوصول إلى البحر.
وعادة ما يشهد شهر أغسطس ذروة موسم العطلات في إيطاليا، حيث تمتلئ الشواطئ بالمصطافين والمقاعد والمظلات، إلا أن المشهد بدا مختلفًا هذا العام في شواطئ أوستيا التابعة لبلدية روما.
وانشغلت جرافات الهدم في منشأة «شيلينغ»، إحدى أشهر المنشآت الشاطئية في أوستيا، بإزالة عدد من المباني والمنشآت، فيما بدا الشاطئ شبه خالٍ من الزوار باستثناء عمال الهدم.
وتعد منشأة «شيلينغ» نموذجًا للتحولات التي تشهدها إدارة الشواطئ الإيطالية، إذ تنتشر على امتداد الساحل الإيطالي آلاف المنشآت الخاصة التي تؤجر المقاعد والمظلات للمصطافين.
غير أن السلطات في أوستيا ومناطق إيطالية أخرى بدأت التحرك للحد من فرض الرسوم على الوصول إلى البحر، في إطار الاستعداد لتطبيق توجيه أوروبي يتعلق بإعادة تنظيم امتيازات الشواطئ العامة.
ورغم أن القانون الإيطالي ينص على أن الشواطئ متاحة للجميع مجانًا، فإن أكثر من نصفها مؤجر للقطاع الخاص، ما أثار انتقادات متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار وصعوبة الوصول إلى البحر في بعض المناطق.
وفي أوستيا، بدأت بلدية روما هدم عدد من المنشآت المخالفة، فيما تستهدف خطة جديدة زيادة طول الشواطئ المجانية من 1.2 كيلومتر إلى 6.5 كيلومتر، مع خفض عدد المنشآت الشاطئية مستقبلًا.
ولا تقتصر هذه التغييرات على أوستيا، إذ بدأت مناطق أخرى مثل ليغوريا وبوليا إعادة أجزاء من سواحلها للاستخدام المجاني، بالتزامن مع قرب تطبيق التوجيه الأوروبي الخاص بامتيازات الشواطئ العامة عام 2027.
وتأتي هذه الخطوات وسط مطالبات متزايدة باعتبار البحر والشواطئ من المنافع العامة التي يجب أن تكون متاحة للجميع دون أن تتحول إلى سلعة فاخرة.



