بعد 50 عامًا.. علماء فرنسيون يشيدون بإنقاذ وترميم مومياء رمسيس الثاني والتعاون الأثري مع مصر

أكد نخبة من علماء المصريات والفيزيائيين والمسؤولين عن التراث الفرنسي أن عملية معالجة وترميم مومياء الملك رمسيس الثاني تمثل نموذجًا فريدًا لامتزاج العلم بالثقافة من أجل الحفاظ على التراث الإنساني، مشيدين بالتعاون الوثيق بين مصر وفرنسا في مجال الآثار.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها السفارة المصرية في باريس بمناسبة مرور 50 عامًا على نقل ومعالجة مومياء الملك رمسيس الثاني في فرنسا، بالتعاون مع هيئة الطاقة الذرية الفرنسية ومختبر “آرك-نوكليار” المتخصص في أبحاث الحفظ والترميم، وبمشاركة واسعة من الشخصيات الدبلوماسية والعلمية والثقافية.
وشهدت الفعالية عرض الفيلم الوثائقي “رمسيس الثاني.. إشعاع القيامة”، الذي استعرض تفاصيل نقل المومياء إلى باريس عام 1976 لمعالجتها من التلف الفطري والبيولوجي باستخدام تقنيات أشعة غاما، قبل إعادتها إلى القاهرة بعد نجاح عملية الترميم.
وأكدت عالمة المصريات بينيديكت لوييه المكانة الاستثنائية للملك رمسيس الثاني، مشيرة إلى أنه حكم مصر لمدة 67 عامًا خلال عصر الدولة الحديثة، وشيد معالم تاريخية بارزة مثل معبد أبو سمبل وبهو الأعمدة بالكرنك، فضلًا عن دوره البارز في معركة قادش.
واستعرض خبراء فرنسيون الدراسات العلمية التي أجريت على المومياء، والتي شملت تحليل الأنسجة والشعر والفطريات والنباتات المستخدمة في التحنيط، مؤكدين أن تقنيات أشعة غاما أثبتت فعاليتها دون إحداث أي أضرار بالمومياء أو مكوناتها.
كما شدد ممثلو الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة اليونسكو على أهمية التعاون الدولي في حماية التراث الإنساني، معتبرين أن إنقاذ مومياء رمسيس الثاني وحملة إنقاذ معبدي أبو سمبل وفيلة شكلا نموذجًا عالميًا للشراكة الثقافية والعلمية بين الدول.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على استمرار التعاون المصري الفرنسي في مجالات الحفاظ على الآثار وصون التراث الإنساني للأجيال المقبلة، وسط إشادة واسعة بنجاح هذه التجربة التي امتدت على مدار نصف قرن.



