الاقتصاد

خبير اقتصادي يحذر من تداعيات خطيرة لإغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي

حذر الخبير الاقتصادي محمد شفيق من أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز قد يعيد التوتر إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مؤكدا أن الإغلاق الكامل للمضيق يمثل سيناريو بالغ الخطورة على الاقتصاد العالمي، حتى في ظل عدم وجود تأكيد رسمي حتى الآن.

 

وأوضح شفيق أن مضيق هرمز يعد شريانا استراتيجيا للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، بما يتراوح بين 18 و21 مليون برميل يوميا، إلى جانب نسبة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال، خاصة الصادرات القطرية.

 

وأشار إلى أن الأهمية الجغرافية للمضيق تزيد من حساسية أي اضطرابات محتملة، إذ يبلغ طوله نحو 167 كيلومترا، بينما لا يتجاوز عرض ممر الملاحة الفعلي في بعض مناطقه 10 كيلومترات، ما يجعله نقطة اختناق مؤثرة على حركة التجارة الدولية.

 

وأكد أن أي تعطيل، حتى وإن كان جزئيا، قد يدفع أسعار النفط إلى ارتفاعات حادة، مع توقعات بوصول خام برنت إلى مستويات تتراوح بين 110 و150 دولارا للبرميل في حال تصاعد التوترات، الأمر الذي سينعكس مباشرة على معدلات التضخم العالمية.

 

وأضاف أن تأثيرات الأزمة لن تقتصر على قطاع الطاقة، بل ستمتد إلى تكاليف النقل والشحن وأسعار الغذاء والتصنيع، مشيرا إلى أن كل زيادة بنحو 10 دولارات في سعر النفط قد تضيف ما بين نصف نقطة مئوية ونقطة كاملة إلى معدلات التضخم العالمي.

 

ولفت إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد سيكون من أبرز التداعيات المحتملة، في ظل اعتماد التجارة العالمية عبر الخليج على مرور البتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال والمنتجات المكررة والمعادن، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري بنسبة تتراوح بين 50% و300% وفقا لمستوى المخاطر والتأمين.

 

وأوضح أن الاقتصادات الآسيوية الكبرى، وعلى رأسها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، ستكون الأكثر تأثرا لاعتمادها الكبير على نفط الخليج، فيما ستواجه أوروبا ضغوطا إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، بينما ستتأثر الولايات المتحدة بشكل غير مباشر عبر ارتفاع أسعار الوقود محليا.

 

واختتم شفيق تصريحاته بالتأكيد على أن البدائل المتاحة عبر خطوط الأنابيب تظل محدودة ولا يمكنها تعويض الكميات الضخمة التي تمر عبر مضيق هرمز، محذرا من أن سيناريو الإغلاق الكامل قد يدفع الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة، مع زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة وتراجع محتمل في أسواق الأسهم العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى