تقارير وتحليلات

إسرائيل تضرب إيران.. قصف صاروخي يطال منزل «خامنئي» وتدمير قلاع الصواريخ يكشف عجز لاريجاني وجنرالات الحرس القديم

استيقظت طهران صباح اليوم على واقع عسكري مرير حطم أسطورة “الردع الإيراني”، حيث شنت إسرائيل هجوماً صاروخياً مكثفاً طال قلب السيادة الإيرانية في سابقة تاريخية استهدفت منزل المرشد الأعلى علي خامنئي، بالتزامن مع ضربات دقيقة سحقت مواقع عسكرية حيوية ومصانع للصواريخ الباليستية.

وهذه الصواريخ الإسرائيلية لم تكن مجرد استهداف لمبانٍ، بل كانت إعلاناً صريحاً عن انكشاف العمق الإيراني استخباراتياً وعسكرياً، مما وضع “مثلث القيادة” المكون من علي لاريجاني ومحمد باكبور وأحمد وحيدي في موقف العاجز عن صد العاصفة التي ضربت أقدس رموز ومقدرات النظام في ساعات الفجر الأولى.

فالتكليف الطارئ الذي منحه خامنئي لعلي لاريجاني وعدد محدود من المقربين لإدارة الشؤون السيادية في ظل هذه الفوضى، يعكس حالة من التخبط وافتقار النظام لخيارات حقيقية لمواجهة التكنولوجيا العسكرية المتفوقة، خاصة مع فشل الأجهزة الأمنية في حماية بيت القيادة العليا ومراكز التصنيع الاستراتيجي من الهجوم الصاروخي الإسرائيلي.

لاريجاني، الذي يمثل الواجهة السياسية المتهالكة لهذا المسار، يحمل خلفه تاريخاً من الإخفاقات والاستبعادات، ليجد نفسه اليوم “رجل طوارئ” يحاول لملمة شتات نظام تهاوت دفاعاته أمام ضربات أفقدته توازنه وهيبته في آن واحد.

علي لاريجاني.. صعود «المستبعد» وسط حطام السيادة
تمثل عودة لاريجاني لقلب المشهد الأمني محاولة يائسة للاستعانة ببيروقراطي قديم لإدارة مشهد الانهيار، لكنها تؤكد في الوقت ذاته انحسار دائرة الثقة وتآكل الشرعية داخل النخبة الحاكمة:

الفشل الانتخابي المتكرر: ترشحه للرئاسة ثلاث مرات وانتهائه بالاستبعاد أو الفشل، يجعله يفتقر لأي ظهير شعبي يمكنه الاستناد إليه في هذه اللحظات التي تتطلب تلاحماً وطنياً مفقوداً.

الدور الوظيفي العاجز: رئاسته للمجلس الأعلى للأمن القومي لم تمنع وصول الصواريخ الإسرائيلية لمنزل المرشد، مما يحول دوره إلى مجرد “مدير أزمة” في نظام بدأ يفقد السيطرة على مفاصله السيادية.

غياب التأثير الجماهيري: يُنظر إليه كشخصية أمنية جافة تفتقر للقدرة على إقناع الشارع الإيراني المنهك بجدوى الاستمرار في مواجهة دمرت مصانع الصواريخ وكشفت ستر القيادة.

محمد باكبور.. جنرال يقود بقايا الحرس وسط رماد الصواريخ
على الصعيد الميداني، يواجه محمد باكبور، القائد العام الجديد للحرس الثوري، فشلاً استراتيجياً مدوياً في أولى اختباراته الكبرى، حيث بدأت الحرب بتحييد كامل لقدرات الحرس الجوية والدفاعية.

وباكبور الذي تدرج في حروب تقليدية قديمة، يجد نفسه اليوم أعجز من مواجهة صواريخ إسرائيلية ذكية استطاعت الوصول إلى “الخطوط الحمراء” للنظام وتدمير عصب قوته الصاروخية، مما يجعل تهديداته السابقة تبدو مجرد صدى في فراغ الهزيمة الميدانية.

نقاط العجز في القيادة العسكرية الجديدة:

انكسار هيبة المنصب: جاء تعيينه عقب تصفية سلفه حسين سلامي، لتبدأ ولايته بفشل استخباراتي ذريع سمح باستهداف منزل خامنئي ومصانع الصواريخ الباليستية في ضربة واحدة.

فجوة التكنولوجيا: أثبتت صواريخ الصباح أن إيران تعيش في عزلة تقنية؛ فدفاعاتها الجوية فشلت تماماً في رصد أو اعتراض المهاجمين، مما جعل المنشآت الحيوية لقمة سائغة للطائرات والصواريخ الإسرائيلية.

شلل القوة الصاروخية: استهداف مصانع الصواريخ في الدقائق الأولى أصاب الحرس الثوري بالشلل، وجعل من “ترسانة الردع” التي طالما لوحت بها طهران مجرد ركام تحت الأنقاض.

أحمد وحيدي.. عقلية الاستخبارات القديمة أمام الاختراق الشامل
أما أحمد وحيدي، نائب القائد العام للحرس الثوري ومؤسس فيلق القدس، فيبدو أن خبرته الاستخباراتية لم تشفع له أمام حجم الاختراق الذي نهش جسد النظام صباح اليوم.

ووحيدي، الملاحق دولياً والمثقل بعقوبات العقود الماضية، يمثل عقلية أمنية تجمدت عند حدود الماضي، وفشلت اليوم في حماية “بيضة النظام” أو التنبؤ بهجوم صاروخي طال أعلى سلطة في البلاد، مما يؤكد أن “الحرس الثوري” بات مؤسسة مخترقة وغير قادرة على حماية قياداتها فضلاً عن منشآتها.

فشل المهام الاستخباراتية لوحيدي:

الاختراق في العمق: تعيينه “الاستراتيجي” لم يمنع وقوع الكارثة الأمنية التي طالت منزل خامنئي، مما يثبت أن عيون الخصوم باتت داخل غرف القرار الإيراني قبل انطلاق الصواريخ.

الجمود والعزلة: ملاحقته من “الإنتربول” قيدت قدرته على المناورة الخارجية، وجعلت من قيادة الحرس كتلة معزولة تتلقى الضربات دون القدرة على استباقها أو الرد عليها.

ارتباك رد الفعل: تنقله الدائم بين المناصب السياسية والعسكرية جعل رد فعل الحرس الثوري صباح اليوم يبدو باهتاً ومرتبكاً، مفتقراً لأي رؤية واضحة لإدارة معركة بهذا الحجم والتعقيد.

إن هذا الثلاثي القيادي، لاريجاني وباكبور ووحيدي، يقف اليوم فوق أطلال استراتيجية “الصبر الاستراتيجي” التي تحولت إلى “عجز استراتيجي” واضح.

ومع استهداف منزل المرشد الأعلى وسحق مصانع السلاح بالصواريخ الإسرائيلية، تلاشت تماماً هيبة النظام الإيراني، ليفسح المجال لواقع جديد يتسم بالانكسار والضعف، مما يضع مستقبل الجمهورية الإسلامية برمته في مهب الريح أمام ضربات قادمة قد تضع كلمة النهاية لنفوذ طهران الإقليمي بشكل كامل ومفاجئ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى