العرب والعالم

وزير الخارجية المصري التقى مفوض الاتحاد الأفريقي للشئون السياسية والسلم والأمن.

التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم، بانكولي أديوي مفوض الشئون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، وذلك على هامش قمة الاتحاد الأفريقي، لبحث سبل إرساء السلم والاستقرار ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات.

حالة السلم والأمن في القارة الإفريقية

أشاد وزير الخارجية بالتنسيق الجاري مع إدارة الشئون السياسية والسلم والأمن حول مختلف الموضوعات المتعلقة بحالة السلم والأمن في القارة الإفريقية، مشددًا على أهمية تعظيم الاستفادة من رئاسة مصر الحالية لمجلس السلم والأمن الأفريقي لتعزيز بنية السلم ودعائم الاستقرار في أنحاء القارة، مثمنًا ثقة المجلس في تقديم مصر تقرير حالة السلم والأمن في القارة أمام القمة ورئاسة جلستين وزاريتين لإجراء مشاورات غير رسمية مع وزير خارجية السودان، ومناقشة الأوضاع في السودان والصومال، مشددًا على ضرورة تبني مقاربة شاملة لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة بما يسهم في إرساء الاستقرار وتحقيق التنمية،

 

جهود عمل مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار

والتنمية فيما بعد النزاعات

كما استعرض الوزير عبد العاطي الخطوط العريضة لبرنامج الرئاسة المصرية لمجلس السلم والأمن خلال شهر فبراير الجاري، مثمنًا مخرجات جلسة المشاورات الوزارية للمجلس حول السودان والصومال والتي عُقدت صباح اليوم، معربًا عن تطلع مصر للمضي قدمًا في تفعيل جهود عمل مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، باعتباره ركيزة أساسية لترسيخ السلام والاستقرار، وتحقيق التنمية المستدامة في القارة، وخاصة مع ريادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا الملف على مستوى الاتحاد الافريقي، مشيدًا بنجاح النسخة الخامسة من أسبوع التوعية بملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات وخاصة قرار مجلس السلم والأمن ترقية هذه الفعالية لتكون على مدار شهر بدلًا من أسبوع.

ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه

وفيما يتعلق بالسودان، استعرض الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني، مشددًا على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، مع دعم جهود الآلية الرباعية الدولية وتعزيز التنسيق بين مختلف المسارات الإقليمية والدولية.

 

كما أكد وزير الخارجية على أهمية إعادة تقييم منهج الاتحاد الأفريقي مع السودان، استنادًا إلى مبدأ “الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية”، كما وردفي خارطة الطريق الخاصة بالأزمة السودانية، لا سيما في ضوء تعيين رئيس وزراء جديد، واستعداد الحكومة السودانية للتعاون مع الاتحاد الأفريقي، معربًا عن تطلع مصر لاستئناف عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.

 

أهمية تنفيذ قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي ذات الصلة بالصومال

في سياق متصل، رحب الوزير عبد العاطي بعقد جلسة مجلس السلم والأمن على المستوي الوزاري حول الصومال وبالبيان الصادر عن الجلسة تحت الرئاسة المصرية، مؤكدًا على أهمية تنفيذ قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي ذات الصلة بالصومال، فضلًا عن دعم الجهود الدولية الرامية إلى تمكين بعثة الاتحاد الأفريقيللدعم والاستقرار في الصومال AUSSOM من أداء مهامها بكفاءة، عبر حشد تمويل كافٍ ومستدام للبعثة لاسيما مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة ومشاركة الرئيس الصومالي في مشاركة الرئيس الصومالي في الاصطفاف المشرف للقوات المصرية المشاركة ضمن البعثة والذي عكس مستوى رفيعًا من الانضباط والاحترافية العالية في الإعداد والتجهيز بما يؤكد مكانتها كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي والقاري, وهو ما يعكس التزام مصر الثابت بدعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ومساندة جهود مؤسسات الدولة في مكافحة الإرهاب وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.

 

مصر تؤكد على موقفها الثابت الداعم لوحدة وسيادة الصومال

كما شدد وزير الخارجية على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة وسيادة الصومال ورفض إنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا، مجددًا رفض مصر القاطع لأي اعترافات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية، لما تمثله من انتهاك للقانون الدولي وتهديد لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

من جانبه، أعرب مفوض الشئون السياسية والسلم والأمن عن تقديره للدور المصري الفاعل بالقارة الأفريقية، مشيدًا بالرئاسة المصرية الحالية لمجلس السلم والأمن والحرص على إرساء الاستقرار وتسوية النزاعات وتحقيق التنمية ومعالجة القضايا ذات الأولوية في القارة، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق الوثيق مع مصر لدعم جهود السلم والأمن وإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، بما يعزز فعالية مؤسسات الاتحاد الأفريقي ويستجيب لتطلعات الشعوب الأفريقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى