الاقتصاد

الإمارات تعزز نفوذها النفطي.. استراتيجية جديدة لزيادة الإنتاج والعوائد وسط تحولات سوق الطاقة

 

أكد الخبير الاقتصادي عبدالمنعم السيد أن التحولات الاستراتيجية التي تنتهجها الإمارات العربية المتحدة في سياستها النفطية تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز مرونة الإنتاج وزيادة العوائد الاقتصادية، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.

وأوضح أن التحرر التدريجي من قيود تحالف أوبك+ يمنح الإمارات مساحة أوسع لرفع مستويات الإنتاج، مشيرًا إلى أنها تستهدف الوصول إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، مقارنة بحوالي 3.2 مليون برميل يوميًا سابقًا، وهو ما يعزز قدرتها التنافسية عالميًا.

مكاسب اقتصادية كبيرة

وأضاف أن هذه الخطوة لا تقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل تمتد لتحقيق عوائد سنوية تتراوح بين 20 و25 مليار دولار، نتيجة زيادة الصادرات وتحسين كفاءة استغلال الموارد، ما يدعم الاقتصاد الإماراتي على المديين المتوسط والطويل.

تأثير محتمل على الأسعار

وأشار إلى أن زيادة الإنتاج قد تضغط على أسعار النفط عالميًا بسبب ارتفاع المعروض، إلا أن الإمارات تراهن على تعويض ذلك من خلال توسيع حصتها السوقية والدخول إلى أسواق جديدة، بما يعزز مكانتها كلاعب رئيسي في قطاع الطاقة.

إدارة المخاطر والاستثمارات

ولفت إلى أن الاستراتيجية تشمل تعزيز أدوات إدارة المخاطر عبر التوسع في استخدام العقود الآجلة، لتأمين إيرادات مستقرة وتقليل تأثير تقلبات الأسعار.

كما أوضح أن استثمارات تتجاوز 150 مليار دولار في البنية التحتية النفطية تعكس رؤية طويلة الأجل تستهدف رفع الكفاءة الإنتاجية وتطوير القدرات التكنولوجية، بما يعزز استدامة القطاع.

تنويع الأسواق التصديرية

وأكد أن الإمارات تسعى إلى تنويع وجهات صادراتها النفطية والتوسع في أسواق جديدة، للحد من الاعتماد على أسواق تقليدية وزيادة حصتها في التجارة العالمية.

واختتم بأن هذه التحولات تمثل نموذجًا متقدمًا في إدارة الموارد الطبيعية، قائمًا على تحقيق التوازن بين زيادة الإنتاج وتعظيم العائد الاقتصادي، مع الحفاظ على الاستقرار في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى