تقارير وتحليلات

جنوب لبنان على حافة الانفجار الشامل.. تصعيد إسرائيلي واسع واشتباكات دامية رغم الهدنة وتحذيرات من حرب مفتوحة

 

تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية المكثفة في جنوب لبنان، في خرق واضح للهدنة الهشة التي دخلت حيز التنفيذ منتصف أبريل الماضي، قبل تمديدها لاحقًا، وسط مؤشرات متزايدة على اتساع رقعة المواجهات وتراجع فرص التهدئة.

غارات جوية وقصف مدفعي واسع

وشن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت أكثر من 20 موقعًا في مناطق متفرقة من الجنوب، تزامنًا مع قصف مدفعي طال بلدات النبطية الفوقا وزبدين وميفدون وحبوش، إلى جانب غارات إضافية على كفرا وجبشيت.

وفي تصعيد لافت، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان بلدتي جبشيت وصريفا بإخلائهما، ما يعكس احتمالات توسيع العمليات البرية في تلك المناطق.

خسائر بشرية كبيرة

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس الماضي عن استشهاد نحو 2700 شخص، إضافة إلى إصابة أكثر من 8200 آخرين، في حصيلة تعكس حجم التصعيد المستمر رغم إعلان وقف إطلاق النار.

اشتباكات مباشرة مع حزب الله

من جانبه، أعلن حزب الله خوض اشتباكات وصفها بـ”العنيفة” مع قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكدًا أن مقاتليه تصدوا لمحاولة تقدم قرب بلدة دير سريان ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”.

كما أشار الحزب إلى تنفيذ سلسلة هجمات، شملت:

قصف تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة البياضة.

استهداف دبابة من طراز ميركافا بطائرة مسيّرة في بلدة القوزح.

ضرب جرافات عسكرية من طراز D9 في رشاف وخلة راج.

وأكد الحزب تحقيق إصابات مباشرة في هذه العمليات.

خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين بجروح متوسطة خلال الاشتباكات، مشيرًا إلى إجلائهما لتلقي العلاج، كما أكد تدمير مبنى في الجنوب واعتراض هدف جوي مشبوه دون وقوع إصابات.

أرقام تكشف حجم التصعيد

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد تم قصف نحو 500 موقع في لبنان منذ بدء الهدنة، مع مقتل قرابة 200 عنصر من حزب الله.

كما أشارت إلى مقتل 5 عسكريين إسرائيليين وإصابة 33 آخرين نتيجة رد الحزب.

وفي سياق الهجمات المضادة، تم إطلاق نحو 70 طائرة مسيّرة مفخخة باتجاه القوات الإسرائيلية، أصابت 11 منها أهدافها بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

إصابات في صفوف الجيش اللبناني

وأعلن الجيش اللبناني إصابة ضابط وجندي بجروح طفيفة جراء استهداف إسرائيلي لآلية عسكرية في بلدة كفرا بقضاء بنت جبيل، أثناء تنقلها بين مراكز الجيش.

تحركات سياسية ومفاوضات مرتقبة

على الصعيد السياسي، يواصل الرئيس اللبناني جوزيف عون مشاوراته في قصر بعبدا، استعدادًا لجولة مفاوضات مرتقبة في واشنطن هذا الأسبوع.

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن خروقات حزب الله للهدنة تعقد مسار التفاوض، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في المنطقة.

مخاوف من انفجار شامل

يأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متصاعد، ما يهدد بانهيار كامل للهدنة، ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات بين الطرفين، وسط ترقب دولي لأي تطورات قد تعيد إشعال جبهة الجنوب اللبناني بشكل أوسع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى