أطعمة ومشروبات تقوي جهاز المناعة في الصيف.. تعرفي على أبرز الخيارات

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تصبح المروحة وأجهزة التكييف جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وقد يؤدي الانتقال المستمر بين الأجواء الحارة والهواء البارد إلى الشعور أحيانًا باحتقان الأنف أو جفاف الحلق والعطس.
ورغم أن المروحة أو التكييف لا يسببان نزلات البرد الفيروسية بشكل مباشر، فإن الهواء الجاف والوجود في أماكن مغلقة ومزدحمة قد يزيدان من تهيج الجهاز التنفسي، بينما تظل الفيروسات السبب الأساسي للإصابة بنزلات البرد.
وأوضحت الدكتورة مها سيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن النظام الغذائي المتوازن لا يمنع الإصابة بالعدوى بشكل مضمون، لكنه يمد الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية التي تساعد الجهاز المناعي على أداء وظائفه بكفاءة.
أطعمة ومشروبات تقوي جهاز المناعة في الصيف
وأكدت أخصائية التغذية العلاجية أهمية الحرص خلال فصل الصيف على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة والمشروبات الغنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، لدعم وظائف الجهاز المناعي.
الحمضيات.. مصدر طبيعي لفيتامين C
يعد البرتقال واليوسفي والجريب فروت والليمون من أبرز مصادر فيتامين C، الذي يؤدي دورًا مهمًا في وظائف الجهاز المناعي.
ويفضل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من الاعتماد على العصائر، للاستفادة أيضًا من الألياف، كما يمكن إضافة شرائح الليمون أو البرتقال إلى الماء للحصول على مشروب منعش مع تجنب الإفراط في إضافة السكر.
الفلفل الملون
لا يقتصر الحصول على فيتامين C على الحمضيات، إذ يعد الفلفل الأحمر والأصفر والأخضر من الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين، إلى جانب احتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة.
ويمكن إضافة الفلفل إلى السلطات أو الساندويتشات أو أطباق البيض للحصول على وجبة غنية بالعناصر الغذائية والألياف.
الزبادي.. دعم صحة الأمعاء
يحتوي الزبادي الذي يضم بكتيريا حية ونشطة على البروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة نافعة ترتبط بصحة الجهاز الهضمي، بينما تلعب الأمعاء دورًا مهمًا في وظائف الجهاز المناعي.
ويفضل اختيار الزبادي غير المحلى، مع إمكانية تناوله إلى جانب الفاكهة الطازجة والمكسرات كوجبة صيفية مشبعة.
الأسماك الدهنية
يعد السلمون والسردين والماكريل من المصادر الجيدة لأحماض أوميجا 3، كما توفر بعض أنواع الأسماك فيتامين D، وتدخل هذه العناصر ضمن التغذية التي تدعم وظائف الجسم المختلفة، ومنها الجهاز المناعي.
وينصح بتنويع مصادر البروتين وإدخال الأسماك ضمن الوجبات بصورة منتظمة.
البيض
يعتبر البيض مصدرًا سهلًا للبروتين، كما يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن، ويعد البروتين عنصرًا أساسيًا لبناء وإصلاح أنسجة الجسم ويدخل في تكوين العديد من مكونات الجهاز المناعي.
ويمكن تناوله مسلوقًا أو مع الخضراوات في وجبة الإفطار، بدلًا من الاعتماد على الأطعمة المصنعة الغنية بالملح والدهون.
المكسرات والبذور
يوفر اللوز وبذور اليقطين وبذور دوار الشمس وغيرها من المكسرات والبذور عناصر غذائية مهمة مثل الزنك وفيتامين E والمغنيسيوم، بحسب النوع.
ونظرًا لارتفاع سعراتها الحرارية، يفضل تناول كميات صغيرة غير مملحة منها، ويمكن إضافتها إلى الزبادي أو السلطات.
الثوم والبصل
يحتوي الثوم والبصل على مركبات نباتية نشطة، ويمكن إدخالهما ضمن النظام الغذائي لزيادة تنوع الأطعمة والمكونات المفيدة.
ويمكن استخدامهما في إعداد الخضراوات والسلطات والشوربة والأطباق الرئيسية، مع التأكيد على أنهما ليسا علاجًا مضمونًا لنزلات البرد.
الخضراوات الورقية
تعد السبانخ والجرجير والبقدونس والملوخية وغيرها من الخضراوات الورقية مصادر متنوعة للفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية.
ومن الأفضل جعل الخضراوات جزءًا يوميًا من النظام الغذائي، بدلًا من الانتظار حتى ظهور أعراض البرد للاهتمام بها.
التوت والفواكه الملونة
تحتوي الفراولة والتوت والرمان وغيرها من الفواكه الملونة على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، كما توفر الفواكه الماء والألياف والفيتامينات.
ويفضل اختيار الفاكهة الكاملة بدلًا من العصائر المحلاة، ويمكن الاحتفاظ بها مبردة لتكون وجبة خفيفة مناسبة خلال الطقس الحار.
الماء.. أساس الترطيب
رغم أن الماء لا يعد «مقويًا للمناعة» بشكل مباشر، فإنه ضروري للحفاظ على وظائف الجسم الطبيعية، خاصة مع فقدان السوائل بسبب ارتفاع درجات الحرارة والتعرق.
وينصح بشرب الماء بانتظام على مدار اليوم، إلى جانب تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار، والاستعانة بالمشروبات الخالية من السكر عند الحاجة.
الشاي الأخضر
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تعرف باسم البوليفينولات، ويمكن تناوله كمشروب خفيف مع تجنب الإفراط في إضافة السكر.
كما يمكن تناوله باردًا أو فاترًا خلال فصل الصيف.
مشروبات مناسبة في الصيف
يمكن الاعتماد على مشروبات بسيطة مثل اللبن، أو الزبادي المخفوق مع الفاكهة دون إضافة كميات كبيرة من السكر، بالإضافة إلى الماء المنكه بشرائح الفاكهة والأعشاب.
في المقابل، لا تعد المشروبات الغازية والعصائر المحلاة خيارًا مثاليًا للتغذية اليومية، خاصة إذا أصبحت بديلًا للماء أو الفاكهة الكاملة.
هل «برد التكييف» يسبب نزلات البرد؟
وأشارت الدكتورة مها إلى ضرورة تصحيح فكرة شائعة، وهي أن العطس أو احتقان الأنف بعد الجلوس أمام المروحة أو التكييف لا يعني بالضرورة الإصابة بنزلة برد.
فنـزلات البرد تنتج عن الإصابة بالفيروسات، وليس عن التعرض للهواء البارد نفسه، وإن كان الهواء الجاف قد يسبب تهيجًا أو جفافًا في الجهاز التنفسي.
وتبدأ الحماية من العدوى من خلال مجموعة من العادات اليومية، أبرزها غسل اليدين، وتجنب مخالطة المصابين قدر الإمكان، وتهوية الأماكن المغلقة، والحصول على قدر كافٍ من النوم، وشرب السوائل، وتناول غذاء متنوع ومتوازن.
وفي حال ظهور حرارة مرتفعة أو ضيق في التنفس أو أعراض شديدة أو مستمرة، يفضل استشارة الطبيب وعدم الاعتماد على الأطعمة والمشروبات وحدها.



