منوعات

نصائح لتجنب زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث.. عادات يومية تساعد على الحفاظ على الوزن

 

تلاحظ كثير من النساء تغيرًا في وزن الجسم وشكل توزيع الدهون خلال مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، وقد تصبح المحافظة على الوزن أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات السابقة.

 

وأكدت الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أن الأمر لا يرتبط بالطعام وحده، إذ تحدث خلال هذه المرحلة مجموعة من التغيرات الهرمونية والجسدية التي قد تؤثر في معدل حرق الطاقة، وكتلة العضلات، والشهية، وطريقة تخزين الدهون في الجسم.

 

عادات يومية بسيطة لدعم الوزن الصحي

 

وأوضحت الدكتورة مروة أن هذه التغيرات لا تعني أن زيادة الوزن أمر لا يمكن تجنبه، بل يمكن من خلال بعض العادات اليومية البسيطة دعم الوزن الصحي والحفاظ على قوة الجسم وحيويته.

 

الاهتمام بالبروتين في الوجبات

 

تحتاج المرأة بعد انقطاع الطمث إلى الاهتمام بمصادر البروتين، لأن فقدان الكتلة العضلية يصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر، والعضلات تستهلك طاقة حتى أثناء الراحة، ولذلك فإن الحفاظ عليها يساعد في دعم معدل الأيض.

 

ويمكن توزيع مصادر البروتين على الوجبات المختلفة، مثل البيض، والدجاج، والأسماك، والزبادي، والجبن قليل الدسم، والبقوليات، والعدس، والفاصوليا، إلى جانب تناول المكسرات والبذور بكميات معتدلة.

 

زيادة الحركة اليومية

 

لا تقتصر مواجهة زيادة الوزن على ممارسة الرياضة المنظمة فقط، فزيادة الحركة خلال اليوم لها دور مهم أيضًا، ويمكن تحقيق ذلك من خلال المشي، وصعود السلالم بدلًا من المصعد، والقيام بالأعمال المنزلية، والتحرك خلال فترات الجلوس الطويلة.

 

ومن المفيد الوصول تدريجيًا إلى مستوى منتظم من النشاط البدني يتناسب مع الحالة الصحية والقدرة البدنية، مع تجنب الانتقال المفاجئ إلى تمارين شديدة.

 

ممارسة تمارين المقاومة

 

تعد تمارين المقاومة من العادات المهمة خلال مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، لأنها تساعد على الحفاظ على العضلات ودعم قوة الجسم.

 

ولا يشترط استخدام أوزان ثقيلة، إذ يمكن البدء بتمارين بسيطة باستخدام وزن الجسم أو أوزان خفيفة، ثم زيادة مستوى التمرين تدريجيًا حسب القدرة. وفي حالة وجود مشكلة صحية أو آلام في المفاصل، يفضل استشارة الطبيب أو المختص قبل بدء برنامج رياضي جديد.

 

عدم اتباع الحميات القاسية

 

قد تلجأ بعض النساء إلى تقليل الطعام بشدة عند ملاحظة زيادة الوزن، إلا أن الحميات القاسية قد تجعل الالتزام بنمط غذائي صحي أكثر صعوبة، كما قد تؤدي إلى فقدان جزء من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون.

 

والأفضل هو التركيز على تغييرات يمكن الاستمرار عليها، مثل تقليل الأطعمة عالية السعرات والفقيرة بالعناصر الغذائية، وزيادة الخضراوات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين، مع ضبط حجم الحصص.

 

الانتباه إلى المشروبات

 

قد تحصل المرأة على كمية كبيرة من السعرات الحرارية دون الشعور بالشبع من خلال المشروبات المحلاة، والمشروبات الغازية، والعصائر المحلاة، والمشروبات التي تحتوي على إضافات كثيرة.

 

لذلك يمكن الاعتماد بصورة أكبر على الماء والمشروبات غير المحلاة، وتقليل السكر المضاف تدريجيًا، مع الانتباه إلى كمية السكر والكريمة والإضافات التي توضع في المشروبات الساخنة.

 

الإكثار من الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف

 

تساعد الأطعمة الغنية بالألياف على زيادة الشعور بالشبع، ولذلك يمكن أن تكون جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي بعد انقطاع الطمث، ومن أبرز مصادرها الخضراوات، والفواكه الكاملة، والبقوليات، والشوفان، والحبوب الكاملة.

 

ومن الأفضل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من الاعتماد على العصائر، لأن تناولها كاملة يوفر الألياف ويساعد على التحكم في كمية الطعام بشكل أفضل.

 

تقليل الأطعمة فائقة التصنيع

 

من المفيد تقليل الاعتماد على الوجبات الجاهزة، والمخبوزات المحلاة، والحلويات، ورقائق البطاطس، واللحوم المصنعة، وغيرها من الأطعمة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السعرات أو الدهون أو السكر أو الصوديوم.

 

ولا يعني ذلك ضرورة منع هذه الأطعمة تمامًا، وإنما يمكن جعلها استثناءً محدودًا بدلًا من أن تكون جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي اليومي.

 

الانتباه إلى حجم الوجبات

 

قد تتغير احتياجات الجسم من الطاقة مع التقدم في العمر وانخفاض النشاط أو كتلة العضلات، لذلك قد تصبح الحصص الكبيرة أكثر تأثيرًا في الوزن.

 

ويمكن استخدام أطباق أصغر، وتناول الطعام ببطء، والتوقف عند الشعور بالشبع بدلًا من الاستمرار حتى الانتهاء من الكمية الموجودة في الطبق.

 

النوم الجيد وإدارة التوتر

 

لا يرتبط الوزن بالطعام والحركة فقط، فالنوم غير الكافي والتوتر المستمر قد يؤثران في الشهية واختيارات الطعام ومستوى النشاط خلال اليوم.

 

لذلك من المفيد وضع روتين منتظم للنوم، وتقليل استخدام الأجهزة قبل النوم، والاهتمام بوسائل بسيطة لتخفيف التوتر مثل المشي، والتنفس الهادئ، والقراءة، وقضاء وقت ممتع مع العائلة أو الأصدقاء.

 

متابعة الوزن ومحيط الخصر

 

قد يكون من المفيد متابعة الوزن بصورة دورية بدلًا من الانتظار حتى حدوث زيادة كبيرة، كما يمكن متابعة محيط الخصر، لأن توزيع الدهون قد يتغير بعد انقطاع الطمث، وقد تزداد الدهون في منطقة البطن.

 

ولا ينبغي أن تتحول المتابعة إلى مصدر للقلق، بل يمكن استخدامها كوسيلة لاكتشاف التغيرات مبكرًا وإجراء تعديلات بسيطة على العادات اليومية.

 

الاهتمام بصحة العظام والعضلات

 

بعد انقطاع الطمث تصبح المحافظة على صحة العظام والعضلات أمرًا مهمًا، ولذلك ينبغي أن يكون الهدف أكبر من مجرد رقم على الميزان. فالغذاء المتوازن، والنشاط البدني، وتمارين المقاومة، والحصول على العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، كلها مكونات مهمة للحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر.

 

وقد تحتاج بعض النساء إلى تقييم مستويات بعض العناصر الغذائية أو تناول مكملات معينة، لكن يفضل أن يتم ذلك وفق تقييم طبي وليس بصورة عشوائية.

 

عدم إهمال الفحوصات الطبية

 

إذا حدثت زيادة سريعة أو غير مبررة في الوزن، أو ظهرت تغيرات ملحوظة في الشهية أو مستوى الطاقة، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب بدلًا من افتراض أن السبب هو انقطاع الطمث وحده، فقد توجد عوامل أخرى تؤثر في الوزن، مثل بعض الأدوية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو تغير مستوى النشاط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى