رئيس وزراء كندا: العلاقات مع واشنطن تحولت من مصدر قوة إلى نقطة ضعف

حذر مارك كارني من تدهور العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة، مؤكدًا أنها لم تعد كما كانت في السابق، بعدما تحولت من عنصر قوة إلى نقطة ضعف في ظل التوترات المتصاعدة بين الجانبين.
وأوضح كارني، خلال كلمة ألقاها اليوم الأحد، أن كندا لا تستطيع السيطرة على الاضطرابات القادمة من جارتها الجنوبية، مشددًا على أن بلاده لا يمكنها الاعتماد على فرضية توقف هذه التوترات بشكل مفاجئ.
وأضاف أن الأوضاع الحالية قد تبدو غير مألوفة، إلا أن كندا سبق أن واجهت تحديات مماثلة من قبل، مؤكدًا ضرورة التعامل معها بحذر واستعداد.
ويأتي ذلك في وقت حصلت فيه الحكومة الليبرالية بقيادة كارني على أغلبية برلمانية مؤخرًا، حيث أشار إلى أن هذا الفوز الانتخابي يمنحه قدرة أكبر على التعامل مع التحديات الاقتصادية، وعلى رأسها التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، تتصاعد حدة الخلافات التجارية بين البلدين، خاصة بعد فرض دونالد ترامب رسومًا جمركية على صادرات كندية تشمل الصلب والألمنيوم والسيارات، في خطوة أثارت انتقادات واسعة داخل كندا.
كما زادت التصريحات الأمريكية من حدة التوتر، حيث انتقد وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك كندا ووصفها بأنها شريك تجاري صعب، في وقت تستعد فيه الدول الثلاث لمراجعة اتفاقية التجارة الحرة التي تجمع كندا والولايات المتحدة والمكسيك.
وتعتمد كندا بشكل كبير على السوق الأمريكية، إذ تتجه نحو 70% من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ما يجعل أي تصعيد تجاري بين البلدين ذا تأثير مباشر على الاقتصاد الكندي.



