CIA تحقق في تجربة سلاح سري نرويجي يسبب أعراضًا مشابهة لمتلازمة هافانا

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن قيام وكالة CIA بالتحقيق فى تجربة ما يشبه السلاح السرى فى النرويج، والذى تسبب فى أعراض أشبه بتلك المرتبطة بما يعرف بـ متلازمة هافانا.
وسردت الصحيفة تفاصيل الأمر فى تقرير على موقعها الإلكترونى، السبت، قالت فيه إنه عالماً تابعاً للحكومة في النرويج قام ببناء جهاز قادر على بث نبضات قوية من طاقة الميكروويف. وفي محاولة لإثبات أن هذه الأجهزة غير ضارة بالبشر، قام بتجربتها على نفسه عام 2024. لكنه عانى من أعراض عصبية مشابهة لأعراض “متلازمة هافانا”، المرض الغامض الذي أصاب مئات الجواسيس والدبلوماسيين الأمريكيين حول العالم.
رحلة طويلة للبحث عن أسباب متلازمة هافانا
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه القصة الغريبة، التي رواها أربعة أشخاص مطلعين على الأحداث، تعد أحدث تطور في مسعى دام عقدًا من الزمن للعثور على أسباب متلازمة هافانا، التي يعاني المصابون بها من آثار طويلة الأمد تشمل صعوبات إدراكية، ودوار، وغثيان. وأطلقت الحكومة الأمريكية على هذه الحالات اسم «الحوادث الصحية الشاذة».
وتابعت الصحيفة قائلة إنه لم يتم الكشف من قبل عن هذا الاختبار السري في النرويج. ونقلت عن مصادر قولها إن الحكومة النرويجية أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بالنتائج، مما دفع مسؤولين من البنتاجون والبيت الأبيض إلى زيارة النرويج مرتين على الأقل عام 2024.
التجربة لا تثبت وجود سلاح سرى
وقال مطلعون على الاختبار إنه لا يثبت أن إصابات الدماغ الحادة من صنع خصم أجنبي يمتلك سلاحًا سريًا مشابهًا للنموذج الأولي الذي تم اختباره في النرويج. وأشار أحدهم إلى أن الآثار التي عانى منها الباحث النرويجي، الذي لم تكشف المصادر عن هويته، لم تكن مماثلة لتلك التي ظهرت في حالة إصابة دماغية حادة تقليدية.
لكن هذه الأحداث عززت موقف أولئك الذين يجادلون بأن «أجهزة الطاقة النبضية» – وهي آلات تُطلق حزمًا قوية من الطاقة الكهرومغناطيسية، مثل الموجات الدقيقة، في دفعات قصيرة – يمكن أن تؤثر على بيولوجيا الإنسان، ومن المحتمل أن خصوم الولايات المتحدة يعملون على تطويرها.
ونقلت واشنطن بوست عن بول فريدريش، الجراح العسكري المتقاعد والجنرال في سلاح الجو الأمريكي والذى أشرف على التهديدات البيولوجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في عهد الرئيس السابق جو بايدن: «أعتقد أن هناك أدلة قوية تدعونا للقلق بشأن القدرة على بناء سلاح طاقة موجهة يمكن أن يُسبب مخاطر متنوعة على البشر».
وعندما تولت إدارة ترامب السلطة، تعهدت بمتابعة قضية التشويش الإلكتروني على نطاق واسع. إلا أن التقدم المحرز في هذا الشأن كان ضئيلاً. ومن المتوقع أن يركز التقرير الذي أمرت به مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي جابارد، بشكل أساسي على تعامل إدارة بايدن مع هذه القضية، وقد تأخر نشره، وفقًا لمصادر مطلعة.



