وزير الاستثمار يبحث مع رئيس ميريديام فرص الاستثمار في مصر خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي

في إطار مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بسويسرا، عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً مع السيد تييري دو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “ميريديام”، لمناقشة فرص تعزيز الاستثمارات في مصر، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمطارات وتحلية المياه.
الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستثمار
استعرض الوزير خلال اللقاء ملامح الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية، والتي تشمل برنامجًا للإصلاح الهيكلي يرتكز على سياسات نقدية ومالية وتجارية متكاملة، إلى جانب إعادة تعريف دور الدولة في النشاط الاقتصادي.
وأشار الوزير إلى أن السياسة النقدية تسير في الاتجاه الصحيح، وأن استهداف معدلات التضخم يحقق نتائج إيجابية ولا يمثل مصدر قلق في المرحلة الحالية.
وفيما يخص السياسة المالية وتبسيط الرسوم، أشار إلى الجهود المبذولة لتجميع الرسوم التي تفرضها جهات محلية متعددة في منصة رقمية موحدة، بما يسهم في خفض العبء الضريبي وتسهيل ممارسة الأعمال. كما أكّد أن هذه الإجراءات تتكامل مع خطوات تهدف إلى تحسين كفاءة حركة التجارة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
تحسين بيئة التجارة والأصول الحكومية
أوضح الوزير أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في تيسير التجارة، حيث نجحت خلال عام واحد في خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي بنسبة لا تقل عن 65%، مع استهداف الوصول إلى 90%، عبر التوسع في الرقمنة وتطبيق نظم إدارة المخاطر وتعزيز التكامل مع الجهات المعنية.
وبصفته رئيسًا لصندوق مصر السيادي، أكّد الوزير أن الدولة تعمل على تعظيم الاستفادة من أصولها عبر الشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز الكفاءة ويخلق قيمة مضافة مستدامة. وأوضح أن الاستراتيجية تهدف إلى تطوير الأصول الحكومية وزيادة إنتاجيتها من خلال إدارة مبتكرة وشراكات استراتيجية، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات.
استثمارات ميريديام في مصر
من جانبه، استعرض تييري دو استثمارات شركته في السوق المصري، موضحًا أن ميريديام أسست شراكات مع شركات مصرية في مجال الطاقة المتجددة، تشمل مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مع توقيع الاتفاقيات اللازمة ومشاركة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية كشريك في حقوق الملكية، فيما تتولى ميريديام إدارة حصتها مباشرة.
النظرة المستقبلية
في ختام اللقاء، شدد الجانبان على أن التحديات القائمة لا تقلل من النظرة الإيجابية لمستقبل الاقتصاد المصري، ولا من جاذبية السوق المصري للاستثمارات طويلة الأجل، في ضوء الإصلاحات الجارية والفرص الواعدة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات.



