منوعات

10 طرق للتعامل مع تغير توزيع الدهون في الجسم بعد انقطاع الطمث

 

تلاحظ كثير من النساء تغيرات في شكل الجسم بعد انقطاع الطمث، حتى دون زيادة كبيرة في الوزن، إذ يزداد تراكم الدهون حول البطن والخصر، بينما يقل امتلاء الأرداف والفخذين. وترتبط هذه التغيرات بانخفاض مستويات هرمون الإستروجين، والتقدم في العمر، وتغير الكتلة العضلية ومستوى النشاط البدني.

 

ولا يقتصر التعامل مع هذه التغيرات على إنقاص الوزن فقط، بل يتطلب اتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على الكتلة العضلية، وممارسة الرياضة بانتظام، والاهتمام بصحة القلب والعظام.

 

1. التركيز على دهون البطن بدلًا من رقم الميزان

 

تزداد قابلية الجسم لتخزين الدهون في منطقة البطن بعد انقطاع الطمث، بما في ذلك الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، والتي ترتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بمقاومة الأنسولين والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

 

لذلك، يُنصح بمتابعة محيط الخصر إلى جانب الوزن، والاهتمام بمستويات النشاط والطاقة ونتائج الفحوصات الدورية، مع العلم أن زيادة محيط الخصر وحدها لا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية مؤكدة.

 

2. اتباع نظام غذائي متوازن

 

لا تحتاج المرأة إلى اتباع أنظمة غذائية قاسية أو الامتناع عن مجموعات غذائية كاملة للتعامل مع تغير شكل الجسم، بل يُفضل تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية.

 

وتشمل الخيارات المفيدة البيض والأسماك والدجاج والبقوليات، إلى جانب زيت الزيتون والمكسرات غير المملحة، مع الاهتمام بمصادر الكالسيوم وفيتامين د لدعم صحة العظام.

 

كما يُنصح بتقليل المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة فائقة المعالجة، مع مراعاة احتياجات الجسم من السعرات الحرارية وفقًا لمستوى النشاط والحالة الصحية.

 

3. زيادة تناول البروتين للحفاظ على العضلات

 

قد تفقد المرأة جزءًا من كتلتها العضلية مع التقدم في العمر، خاصة مع قلة الحركة وعدم الحصول على كمية كافية من البروتين.

 

ولذلك، يُفضل توزيع مصادر البروتين على الوجبات اليومية، مثل تناول البيض أو الزبادي في الإفطار، والدجاج أو السمك أو البقوليات في الغداء، والجبن أو الفول في العشاء.

 

وتختلف الاحتياجات اليومية من البروتين حسب الوزن والحالة الصحية ومستوى النشاط، لذا يُفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية عند وجود أمراض مزمنة تستدعي تنظيم تناوله.

 

4. ممارسة تمارين المقاومة بانتظام

 

تساعد تمارين المقاومة على الحفاظ على الكتلة العضلية وتقوية العظام وتحسين التوازن والقدرة على الحركة. ولا يشترط استخدام أوزان ثقيلة، إذ يمكن ممارسة تمارين وزن الجسم أو استخدام أربطة المقاومة والأوزان الخفيفة.

 

ويمكن البدء بجلستين أسبوعيًا تستهدفان مجموعات العضلات الرئيسية، مع زيادة شدة التمارين تدريجيًا وفقًا للقدرة البدنية، واختيار التمارين المناسبة عند وجود آلام بالمفاصل أو هشاشة في العظام.

 

5. الجمع بين المشي والأنشطة الهوائية

 

يساعد المشي السريع والسباحة وركوب الدراجة على تحسين صحة القلب واللياقة البدنية ودعم التحكم في الوزن ومحيط الخصر.

 

ويمكن البدء بالمشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة يوميًا، ثم زيادة المدة تدريجيًا للوصول إلى نحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة، وفقًا للحالة الصحية.

 

كما يُنصح بتقليل فترات الجلوس الطويلة والحركة بانتظام خلال اليوم، مع الحرص على الاستمرار في النشاط البدني بدلًا من ممارسة تمارين مرهقة لفترات قصيرة.

 

6. عدم الاعتماد على تمارين البطن وحدها

 

لا تؤدي تمارين البطن إلى حرق الدهون المتراكمة في هذه المنطقة بشكل منفرد، لكنها تساعد على تقوية عضلات الجذع وتحسين الثبات ووضعية الجسم.

 

ولذلك، يُفضل الجمع بين تمارين البطن وتمارين المقاومة للجسم كله، إلى جانب النشاط الهوائي والتغذية المتوازنة، إذ قد يساعد انخفاض الدهون الكلية في الجسم على تقليل محيط الخصر، مع اختلاف النتائج من امرأة إلى أخرى.

 

7. الاهتمام بالنوم وتقليل التوتر

 

قد يؤثر اضطراب النوم والتوتر المستمر في الشهية ومستوى النشاط البدني واختيارات الطعام. كما يمكن أن تتسبب الهبات الساخنة والتعرق الليلي المرتبطان بانقطاع الطمث في صعوبة النوم والشعور بالإرهاق.

 

ولتحسين جودة النوم، يُنصح بالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل الكافيين في الساعات المتأخرة، وتهيئة غرفة نوم مريحة، وممارسة أنشطة تساعد على الاسترخاء.

 

وفي حالة استمرار اضطرابات النوم أو الهبات الساخنة بصورة تؤثر في الحياة اليومية، يُفضل استشارة الطبيب لمناقشة الخيارات العلاجية المناسبة.

 

8. تجنب الأنظمة الغذائية القاسية

 

قد تؤدي الأنظمة شديدة الانخفاض في السعرات الحرارية إلى فقدان العضلات والإرهاق ونقص بعض العناصر الغذائية، كما قد تجعل الحفاظ على الوزن أكثر صعوبة على المدى الطويل.

 

وبدلًا من ذلك، يُفضل اتباع نظام غذائي متوازن يستهدف فقدان الوزن تدريجيًا عند الحاجة، مع الاهتمام بالبروتين وممارسة تمارين المقاومة.

 

ومن المهم إدراك أن تغير شكل البطن بعد انقطاع الطمث لا يعني بالضرورة عدم القدرة على التحكم في الوزن، إذ تتأثر طريقة توزيع الدهون بعوامل هرمونية وعمرية ووراثية لا يمكن التحكم فيها بالكامل.

 

9. متابعة المؤشرات الصحية بانتظام

 

تزداد أهمية متابعة بعض المؤشرات الصحية بعد انقطاع الطمث، ومنها ضغط الدم ومستويات السكر ودهون الدم وصحة العظام.

 

ويحدد الطبيب الفحوصات اللازمة وفقًا لعمر المرأة وتاريخها الصحي وعوامل الخطر لديها. كما ينبغي مراجعة الطبيب عند حدوث زيادة سريعة وغير مبررة في الوزن أو محيط البطن، أو ظهور انتفاخ مستمر أو ألم أو أعراض جديدة غير معتادة.

 

ولا يُنصح باستخدام العلاج الهرموني بهدف إنقاص الوزن أو تغيير توزيع الدهون فقط، إذ يعتمد قرار استخدامه على الأعراض والمنافع والمخاطر الفردية، بالتشاور مع الطبيب المختص.

 

10. وضع خطة واقعية تناسب الحياة اليومية

 

يعتمد التعامل الصحي مع تغير توزيع الدهون بعد انقطاع الطمث على بناء عادات يمكن الاستمرار عليها، بدلًا من محاولة تغيير نمط الحياة بالكامل في وقت قصير.

 

ويمكن البدء بإضافة مصدر بروتين مناسب إلى الوجبات، والمشي معظم أيام الأسبوع، وممارسة تمارين المقاومة مرتين أسبوعيًا، ثم تحسين مواعيد النوم وزيادة تناول الخضراوات وتقليل المشروبات المحلاة تدريجيًا.

 

كما يُفضل تقييم التقدم من خلال عدة مؤشرات، مثل تحسن القوة واللياقة وجودة النوم ومستويات الطاقة، وليس فقط مقدار الوزن المفقود، بما يساعد على الحفاظ على الصحة والقدرة على الحركة مع التقدم في العمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى