الغرياني يتهم الغرب بالسعي لإبقاء ليبيا في حالة ضعف وعدم استقرار

اتهم مفتي ليبيا الصادق الغرياني الولايات المتحدة والدول الغربية بالسعي إلى إبقاء ليبيا في حالة من الضعف وعدم الاستقرار، منتقدًا في الوقت نفسه دور البعثة الأممية في البلاد.
وقال الغرياني إن التجربة الليبية خلال السنوات الماضية أثبتت، بحسب رؤيته، أن الولايات المتحدة والبعثة الأممية والدول الغربية لا تعمل من أجل استقرار ليبيا، مشيرًا إلى أن الحديث المتكرر عن إجراء الانتخابات لم يعد، في تقديره، سوى شعار يُستخدم لاستمرار الوضع القائم.
وأضاف أن عددًا من المسؤولين الليبيين، من وزراء ورؤساء مؤسسات وحكومات، يستمعون إلى ما وصفه بالإملاءات عند اجتماعاتهم مع السفير الأمريكي أو ممثلي الأمم المتحدة، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم النفوذ الخارجي في صناعة القرار داخل ليبيا.
وأشار مفتي ليبيا إلى ما وصفه بتدخل شركات أمريكية للحصول على معلومات من مصرف ليبيا المركزي، متسائلًا عن حقيقة أهداف المؤسسات الدولية والولايات المتحدة تجاه ليبيا، وما إذا كانت تسعى بالفعل إلى قيام دولة مستقرة وإجراء انتخابات وبناء مؤسسات موحدة.
ورأى الغرياني أن من يعتقد أن المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، يسعى إلى استقرار ليبيا وبناء مؤسساتها وتحقيق العدالة، فهو واهم، مضيفًا أن القوى الغربية، بحسب تعبيره، تستفيد من حالة الفشل التي تعيشها البلاد.
ووصف الغرياني ما يجري بأنه جزء من مشروع دولي صهيوني يهدف إلى إبقاء دول المنطقة في حالة من الضعف والفشل، معتبرًا أن الدول التي تمتلك قرارها ومؤسساتها القوية تستطيع التعامل مع القوى الدولية على أساس الندية، وهو ما قال إن الغرب لا يريده.
وأوضح أن إبقاء ليبيا دولة ضعيفة يسمح، وفق رؤيته، بفرض الإملاءات على مسؤوليها وابتزازهم والتحكم في موارد البلاد، مضيفًا أن بعض المسؤولين يسعون إلى الحصول على رضا الولايات المتحدة والدول الغربية لضمان استمرارهم في مناصبهم.
وانتقد مفتي ليبيا الدور الذي تؤديه البعثة الأممية، قائلًا إن ليبيا تعيش منذ سنوات في حلقة مفرغة من الوعود بإجراء الانتخابات، بينما تطرح البعثة بين الحين والآخر مبادرات وأفكارًا جديدة دون الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي.
واعتبر أن وعود إجراء الانتخابات تكررت على مدار سنوات دون أن تؤدي إلى إنهاء الانقسام السياسي، مضيفًا أن من يعتقد أن المجتمع الدولي يسعى إلى إخراج ليبيا من أزمتها السياسية فهو واهم.
وفي سياق انتقاده للسياسة الأمريكية، استشهد الغرياني بتجارب دول أخرى، متسائلًا عن الدور الأمريكي تجاه شعوب أفغانستان واليمن والسودان، في انتقاد منه للسياسات التي تنتهجها واشنطن في المنطقة.



