بريطانيا تتجه لفرض عقوبات صارمة على المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية

يستعد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام للإعلان عن إجراءات وعقوبات «صارمة» تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، على خلفية خطط إسرائيل للتوسع الاستيطاني في منطقة E1، وسط تحذيرات داخل بريطانيا من أن بعض الإجراءات قد تتحول عمليًا إلى مقاطعة أوسع لإسرائيل.
وتأتي الخطوة البريطانية ردًا على خطط إسرائيل لطرح مناقصات لبناء وحدات سكنية للمستوطنين في منطقة E1 بالضفة الغربية، وهي الخطط التي أثارت انتقادات دولية واسعة، إذ حذرت بريطانيا وعدد من الدول من أن المشروع قد يعرقل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ويقوض حل الدولتين.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يمثل تهديدًا مباشرًا لحل الدولتين، مؤكدًا أن لندن ستعلن خلال الأسابيع المقبلة إجراءات تستهدف المشاركين في التوسع الاستيطاني غير القانوني.
وبحسب تقارير بريطانية، يدرس بيرنهام فرض حظر تجاري على السلع المرتبطة بالمستوطنات، إلى جانب فرض عقوبات على أفراد مشاركين في عمليات التوسع الاستيطاني. إلا أن مسؤولين بريطانيين حذروا من صعوبات عملية في تطبيق حظر تجاري، خاصة فيما يتعلق بالتمييز بين المنتجات القادمة من المستوطنات وتلك المنتجة داخل إسرائيل.
كما أبدى مسؤولون مخاوف من أن يؤدي حظر الخدمات أو التجارة المرتبطة بالمستوطنات إلى الإضرار بشركات إسرائيلية وفلسطينية تعمل في الأراضي المحتلة، فضلًا عن احتمال اتساع نطاق الإجراءات ليؤثر على العلاقات التجارية بين بريطانيا وإسرائيل.
وتشهد القضية انقسامًا داخل حزب العمال البريطاني، بعدما وقع أكثر من 140 نائبًا عماليًا على رسالة تطالب الحكومة بفرض حظر على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، في حين تحذر أصوات أخرى من أن مثل هذه الخطوة قد تتحول إلى مقاطعة فعلية لإسرائيل بأكملها.
وكان بيرنهام قد انضم إلى قادة دول غربية في إدانة خطط مشروع E1، مؤكدين أن التوسع الاستيطاني سيضر بالترابط الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويقوض فرص تحقيق حل الدولتين.



