الاقتصاد

خبير اقتصادي: حوكمة وشفافية إدارة الأصول مفتاح نجاح الشركة الحكومية الجديدة لتعظيم أصول الدولة

 

تتجه الحكومة إلى تأسيس شركة مساهمة جديدة لإدارة وتنمية واستثمار الأصول العقارية المملوكة للدولة، في إطار خطتها لتعظيم العائد من الأصول غير المستغلة، وخفض الدين العام، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك بعد صدور قرار رئيس مجلس الوزراء بالترخيص لوزارة المالية والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بالمشاركة في تأسيس الشركة.

 

وأكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن نجاح الشركة الجديدة لن يعتمد على فكرة تأسيسها فقط، وإنما يرتكز على وجود منظومة حوكمة وشفافية واضحة، وإدارة احترافية للأصول، بما يضمن تحقيق العائد الاقتصادي المستهدف.

 

وأوضح الإدريسي أن تعزيز الثقة يتطلب إعلان إطار واضح لإدارة الشركة، وخضوعها لرقابة الأجهزة المختصة، والإفصاح الدوري عن نتائج أعمالها، وإجراء تقييم مستقل وعادل للأصول، إلى جانب وضع قواعد معلنة للشراكات مع القطاع الخاص تضمن المنافسة والشفافية.

 

وأشار إلى أن استخدام الشركة كآلية لإعادة هيكلة جزء من الدين العام قد يسهم في خفض الالتزامات المالية وأعباء خدمة الدين، شريطة أن تحقق الأصول التي ستضمها الشركة عوائد مستقرة ومستدامة، محذرًا من أن انخفاض هذه العوائد قد يقلل من الأثر الإيجابي المتوقع على المالية العامة.

 

وأضاف أن الدولة تمتلك محفظة كبيرة من الأصول العقارية غير المستغلة، وهو ما يمثل فرصة لتعظيم الإيرادات، لكنه شدد على أن تحقيق هدفي خفض الدين العام ودعم منظومة التأمين الصحي الشامل يتطلب برنامجًا متكاملًا للإصلاح الاقتصادي، يشمل الحصر الدقيق للأصول، والتقييم العادل، والإدارة الاحترافية، وتحسين مناخ الاستثمار، ورفع كفاءة الإنفاق العام، بما يحقق أقصى عائد اقتصادي للدولة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى