الاقتصاد

خبير أسواق مال: استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة يعزز جاذبية البورصة المصرية

 

أكد حافظ سليمان، خبير أسواق المال، أن مجتمع الاستثمار وسوق المال المصري استقبل بارتياح كبير المقترح الحكومي الخاص باستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة على التعاملات في البورصة، معتبرًا أنها خطوة طال انتظارها من المستثمرين والمؤسسات المالية، وتسهم في تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وأوضح سليمان أن ملف ضريبة الأرباح الرأسمالية ظل يمثل أحد أبرز التحديات التي واجهت سوق المال المصرية على مدار أكثر من 14 عامًا، حيث تسبب في حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين وأثر على تنافسية البورصة المصرية مقارنة بالأسواق الإقليمية المنافسة، خاصة في ظل محدودية أحجام التداول وعدد الشركات المقيدة وقاعدة المستثمرين مقارنة بالأسواق الكبرى في المنطقة.

وأضاف أن توجه الدولة خلال الفترة الأخيرة لدعم سوق المال عبر حزمة من القرارات والإجراءات الهادفة إلى تنشيط التداولات وجذب الاستثمارات، إلى جانب الاستعداد لطرح المزيد من الشركات الحكومية، يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية البورصة كأداة رئيسية لتمويل الاقتصاد الوطني ودعم النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن المقترح الحكومي بتطبيق ضريبة دمغة بواقع نصف في الألف على تعاملات المستثمرين، وربع في الألف على تعاملات ذات الجلسة، يمثل حلًا متوازنًا يحقق مصالح جميع الأطراف، إذ يوفر للدولة حصيلة ضريبية مستقرة وسهلة التحصيل، ويخفف في الوقت ذاته من التعقيدات المرتبطة بحساب وتحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية.

وأكد سليمان أن من أبرز مزايا ضريبة الدمغة سهولة تطبيقها ووضوحها لجميع المتعاملين، حيث يتم تحصيلها بشكل مباشر وفوري من خلال منظومة مصر للمقاصة على كل عملية تداول، بما يقلل الأعباء الإدارية والإجرائية على المستثمرين وشركات السمسرة، ويعزز من شفافية السوق وكفاءة التعاملات.

وأضاف أن استقرار ووضوح السياسة الضريبية يعدان من أهم العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين، مشيرًا إلى أن حسم الجدل المستمر حول ضريبة الأرباح الرأسمالية سيبعث برسائل إيجابية إلى المؤسسات الاستثمارية وصناديق الاستثمار الأجنبية الراغبة في دخول السوق المصرية.

واختتم خبير أسواق المال تصريحاته بالتأكيد على أن القيمة المقترحة لضريبة الدمغة تعد مناسبة مقارنة بالمعايير المطبقة في العديد من الأسواق، ومن المتوقع أن تسهم في زيادة معدلات التداول والسيولة، وتعزيز قدرة البورصة المصرية على جذب استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة، بما يدعم مستهدفات الدولة في تنمية سوق المال وتعظيم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى