المركزي المصري يحسم اليوم مصير أسعار الفائدة وسط ترقب الأسواق

تترقب الأوساط الاقتصادية والمالية في مصر، اليوم الخميس، اجتماع لجنة السياسة النقدية التابعة لـ البنك المركزي المصري، لحسم مصير أسعار الفائدة الأساسية، والتي تستقر حاليا عند 19.00% للإيداع و20.00% للإقراض، خلال الاجتماع الثالث للجنة في عام 2026.
ويأتي الاجتماع في ظل ظروف اقتصادية دقيقة تتداخل فيها الضغوط التضخمية مع الحاجة إلى دعم النمو الاقتصادي، ما يفتح الباب أمام سيناريوهين رئيسيين، هما تثبيت أسعار الفائدة أو الاتجاه نحو خفض محدود.
أسباب تدعم تثبيت الفائدة
رجّحت غالبية بنوك الاستثمار والمؤسسات المالية العاملة بالسوق المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، استنادًا إلى عدة عوامل، أبرزها استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم، رغم تباطؤ معدلاته خلال شهر أبريل الماضي.
وتشير التقديرات إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار بعض الخدمات والسلع الأساسية، مثل الكهرباء والطاقة وخدمات الاتصالات، قد تؤدي إلى موجة تضخمية جديدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يدفع البنك المركزي إلى تبني سياسة حذرة.
كما تساهم التوترات الجيوسياسية الإقليمية في زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن، الأمر الذي يعزز اتجاه “الترقب والانتظار” للحفاظ على استقرار سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي.
ويرى محللون أن أسعار الفائدة الحالية لا تزال توفر عائدًا حقيقيًا إيجابيًا على الجنيه، وهو عنصر مهم للحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المحلية.
هل يتجه المركزي إلى خفض الفائدة؟
ورغم ترجيحات التثبيت، فإن سيناريو خفض أسعار الفائدة بشكل محدود لا يزال مطروحًا ضمن النقاشات الاقتصادية، خاصة في ظل الحاجة إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وتقليل تكلفة التمويل على القطاع الخاص.
ويعتبر خفض الفائدة أحد الأدوات التي قد تساعد على تنشيط الاستثمارات المحلية، ودعم الشركات التي تواجه ارتفاعًا في تكاليف الاقتراض، بما ينعكس على زيادة الإنتاج وتحفيز النمو.
كما أن أي خفض للفائدة من شأنه تقليل أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة، عبر خفض تكلفة الاقتراض الحكومي من خلال أدوات الدين المختلفة.
ويستند مؤيدو هذا الاتجاه إلى تراجع معدلات التضخم مقارنة بالمستويات القياسية السابقة، مع استمرار استهداف البنك المركزي لمعدل تضخم يبلغ 7% بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين بنهاية الربع الرابع من عام 2026.
ترقب في الأسواق لقرار المركزي
وتعيش الأسواق المصرية حالة من الترقب قبيل إعلان القرار المرتقب، لما له من تأثير مباشر على حركة البنوك، والعوائد على الشهادات الادخارية، والسيولة داخل القطاع المصرفي، إلى جانب انعكاساته على أداء البورصة المصرية والاستثمار خلال الفترة المقبلة.



