العيش الشمسي.. خبز مصري قديم يعود من زمن الفراعنة بقيمة غذائية مميزة

يُعد “العيش الشمسي” أحد أشهر أنواع الخبز التقليدي في مصر، حيث تعود أصوله إلى العصور القديمة منذ زمن الفراعنة، ويتميز بطريقة تحضيره التي تعتمد على التخمير تحت أشعة الشمس لعدة أيام حتى ينتفخ العجين وينضج بشكل طبيعي.
ورغم أنه يُصنع من الدقيق الأبيض، إلا أن البعض يعتبره ذا قيمة غذائية جيدة نسبيًا، نظرًا لطريقة التخمير وما قد ينتج عنها من تغيرات في مكونات العجين.
آراء غذائية حول تأثير الخبز على الهضم
وأوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن كثيرًا من الأشخاص يعتقدون أن الدقيق الأبيض هو السبب المباشر لمشاكل الهضم، خاصة مع الجلوتين، بينما يشعرون براحة أكبر عند تناول الحبوب الكاملة، رغم أن محتوى الجلوتين فيها متقارب.
وأشار إلى أن الفرق الحقيقي لا يعود إلى نوع الجلوتين، بل إلى وجود الألياف وجنين القمح في الحبوب الكاملة، مما يساعد على إبطاء امتصاص الطعام وتحسين عملية الهضم لدى بعض الأشخاص.
الخبز المخمر وتأثيره على المعدة
وأضاف أن خبز “الساور دو” أو الخبز المخمر لفترات طويلة قد يكون أخف على المعدة لدى بعض الأشخاص، لأن عملية التخمير الطويلة تغير جزءًا من تركيبة العجين، وقد تقلل من بعض المركبات مثل “الفيتات” التي تؤثر على امتصاص المعادن.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن “العيش الشمسي” كان يُصنع منذ القدم في مناطق مصرية مثل الصعيد، دون الحاجة إلى مسميات حديثة أو تسويق غذائي معقد.
التوازن الغذائي هو الأساس
وأكد أخصائي التغذية أن المشكلة الحقيقية لدى كثير من الأشخاص لا تكمن في نوع الدقيق فقط، وإنما في الإفراط في تناول الخبز وسوء التوازن الغذائي وقلة التنوع في الوجبات.
وشدد على أهمية إدخال الألياف تدريجيًا إلى النظام الغذائي، بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام أو استبعاد مجموعات غذائية كاملة، مؤكدًا أن الاعتدال والتنوع هما الأساس لصحة الجهاز الهضمي.



