العرب والعالم

سمير فرج: ضغوط متبادلة بين واشنطن وطهران ودور صيني محتمل في أزمة إيران

 

كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل ما وصفه بالتحركات الدولية المرتبطة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة تأتي في سياق أزمة سياسية وأمنية متصاعدة في المنطقة، خاصة مع تعثر المفاوضات وازدياد التوتر في مضيق هرمز.

وأوضح فرج أن طهران طرحت شروطًا صعبة لاستئناف التفاوض، من بينها رفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، وتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع تأجيل ملف البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، وهو ما اعتبره عاملًا دفع واشنطن للبحث عن وساطات دولية جديدة.

الصين تدخل على خط الأزمة

وأشار إلى أن الصين برزت كطرف محتمل في إدارة الأزمة، مستفيدة من علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع إيران، لافتًا إلى طرح فكرة نقل وتخزين اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60% كجزء من جهود احتواء التصعيد.

وأضاف أن بكين تركز أيضًا على ضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة التي تعتمد عليها الصين بشكل كبير.

حرب ضغوط بين واشنطن وطهران

وأكد الخبير الاستراتيجي أن الأزمة الحالية تمثل “حرب ضغوط” متبادلة بين الطرفين، حيث تراهن إيران على أن اضطراب الملاحة سيرفع أسعار الطاقة ويضغط على واشنطن، بينما تعتمد الولايات المتحدة على استمرار القيود البحرية في زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.

مكاسب متبادلة للقوى الكبرى

وأوضح فرج أن التحركات الدولية الأخيرة أسفرت عن معادلة وصفها بـ“الرابح – الرابح”، حيث حققت الصين مكاسب تتعلق بتخفيف بعض القيود الاقتصادية المرتبطة بإيران، بينما حصلت الولايات المتحدة على مكاسب اقتصادية، من بينها صفقات تجارية وفرص استثمارية جديدة.

ترقب لتطورات المرحلة المقبلة

واختتم فرج تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، خاصة في ظل الجهود الصينية المحتملة للتأثير على الموقف الإيراني، محذرًا من أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تحمل تغيرات كبيرة في المشهد الإقليمي والدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى