الاقتصاد

تراجع مؤشر الذهب عالميًا وسط ترقب الأسواق وتوترات الشرق الأوسط

 

شهد مؤشر الذهب العالمي انخفاضًا نسبيًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 15 مايو 2026، بنسبة بلغت 2.09% بما يعادل نحو 130 دولارًا، ليسجل قرابة 4557 دولارًا للأوقية للشراء، وسط استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية بسبب التطورات السياسية والاقتصادية، خاصة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الطاقة.

الذهب يحافظ على مكانته كملاذ آمن

ويؤكد محللون اقتصاديون أن الذهب لا يزال من أبرز أدوات التحوط التي يعتمد عليها المستثمرون في أوقات الأزمات الجيوسياسية واضطرابات الأسواق، إذ يزداد الإقبال على المعدن الأصفر مع تصاعد التوترات السياسية أو تراجع أداء العملات الرئيسية، باعتباره وسيلة فعالة للحفاظ على القيمة.

وخلال الفترة الأخيرة، ساهمت حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي في ارتفاع الطلب الاستثماري على الذهب، بالتزامن مع مخاوف التضخم وتقلبات أسعار الطاقة، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الذهب

ولعبت التوترات الجيوسياسية دورًا بارزًا في دعم أسعار الذهب خلال الأشهر الماضية، حيث دفعت المخاوف من اتساع نطاق الصراعات في الشرق الأوسط المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والسندات الحكومية.

أداء قوي للذهب منذ بداية 2026

وعلى مستوى الأداء السنوي، حقق الذهب مكاسب قوية منذ بداية عام 2026، مدعومًا بزيادة الطلب الاستثماري عالميًا وتراجع الثقة في بعض الأصول المالية الأخرى.

كما ساهمت توقعات خفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى في تعزيز جاذبية الذهب، إذ يؤدي انخفاض أسعار الفائدة عادة إلى زيادة الإقبال على المعادن الثمينة مقارنة بالأصول ذات العائد الثابت.

توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة

ويتوقع خبراء أسواق المال استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباطها بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تحركات الدولار الأمريكي، ومستويات التضخم العالمية، والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن استمرار التوترات السياسية أو تراجع الدولار الأمريكي قد يدفع الذهب لمواصلة الصعود، بينما قد يؤدي استقرار الأوضاع العالمية وارتفاع عوائد السندات إلى فرض ضغوط على الأسعار.

وفي المجمل، تشير التقديرات إلى أن سوق الذهب العالمي يمر بمرحلة من التقلبات المحدودة مع ميل صعودي، مدعومًا باستمرار الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات التحوط في الأسواق العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى