ترامب في بكين.. قمة أمريكية صينية لاحتواء التصعيد التكنولوجي ومناقشة ملف إيران

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين، في زيارة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية معقدة، وسط مساعٍ أمريكية لخفض حدة الحرب التكنولوجية مع الصين، إلى جانب بحث تطورات الملف الإيراني وأمن الملاحة الدولية.
ومن المقرر أن يعقد ترامب قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينج يوم الجمعة المقبل، حيث يتصدر الملف الإيراني جدول المباحثات، إلى جانب التوترات التجارية والتكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقال سكوت بيسنت إن الرئيسين سيناقشان تطورات الحرب المرتبطة بإيران، داعيًا بكين إلى الانضمام إلى الجهود الدولية لضمان استمرار فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية.
ورغم تحركات الصين خلال الأسابيع الماضية لإقناع إيران بالانخراط في محادثات سلام مع الولايات المتحدة عبر وساطة في باكستان، يرى مراقبون أن بكين ستواصل التمسك بسياسة التوازن، دون الانحياز الكامل للمطالب الأمريكية.
وعقب زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بكين مؤخرًا، دعت الصين إلى وقف كامل للأعمال القتالية، مؤكدة دعمها لحق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع التشديد على أهمية منع انتشار الأسلحة النووية.
وتتهم واشنطن إيران بالسعي لتطوير سلاح نووي، بينما تطالبها بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة وتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
اقتصاديًا، تأتي القمة في ظل هدنة مؤقتة للحرب التجارية التي اندلعت العام الماضي، بعدما رفعت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى مستويات قياسية بلغت 145%، ما هدد بتعطيل قطاعات واسعة من الاقتصاد الصيني.
وردّت بكين حينها بفرض قيود على صادرات المعادن النادرة، وهي عناصر أساسية للصناعات التكنولوجية والعسكرية الأمريكية، الأمر الذي تسبب في تعطّل بعض المصانع داخل الولايات المتحدة بصورة مؤقتة.
وفي موازاة التحركات السياسية، كشفت تقارير عن توجيه البيت الأبيض دعوات إلى عدد من كبار التنفيذيين الأمريكيين لمرافقة ترامب خلال الزيارة، بينهم مسؤولون من شركات NVIDIA وApple وExxonMobil، إضافة إلى رئيس Boeing كلي كيلي أورتبرج، ورئيسة Citigroup جين فريزر، في إشارة إلى الأهمية الاقتصادية الكبيرة للزيارة.



