الاقتصاد

تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

شهدت أسعار النفط الخام تراجعًا بنحو 0.89% خلال تعاملات اليوم الجمعة 8 مايو 2026، ليسجل سعر البرميل حوالي 100.37 دولارًا للشراء، بعد موجة من التقلبات الحادة التي سيطرت على الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة.
وكانت أسعار النفط قد قفزت خلال الأشهر الماضية بنسب تراوحت بين 20% و30%، لتقترب من مستوى 120 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، مدفوعة بمخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات في منطقة الخليج.
مضيق هرمز في قلب الأزمة وتُعد التوترات حول مضيق هرمز أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحركات السوق، باعتباره شريانًا رئيسيًا يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه سببًا مباشرًا لارتفاع الأسعار عالميًا.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المخاوف من اتساع نطاق الصراع بين الأطراف الإقليمية والدولية في المنطقة، وهو ما يرفع حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.
عوامل جيوسياسية تضغط على السوق ويرى محللون أن التطورات المرتبطة بما يُعرف إعلاميًا بـ“الحرب في الشرق الأوسط” بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الأسعار، إذ تدفع أي تصعيدات عسكرية المستثمرين إلى رفع أسعار النفط تحسبًا لانقطاع الإمدادات.
وفي المقابل، تؤدي إشارات التهدئة أو انحسار التوترات إلى عمليات بيع سريعة تعيد الأسعار للانخفاض، كما حدث في جلسة اليوم.
إجراءات دولية لاحتواء الأزمة وبحسب تقديرات خبراء الطاقة، لجأت بعض الدول الصناعية إلى دراسة استخدام مخزوناتها الاستراتيجية من النفط للحد من اضطرابات السوق، بينما تراقب دول أخرى تطورات الأسعار عن كثب لاتخاذ إجراءات طارئة في قطاع الطاقة.
كما تواصل منظمة أوبك متابعة الوضع، وسط توقعات بأن أي قرارات تتعلق بالإنتاج قد تلعب دورًا حاسمًا في استقرار السوق خلال الفترة المقبلة.
توقعات مستقبلية ويؤكد محللون أن سوق النفط دخل مرحلة من التقلبات المرتفعة، حيث باتت الأسعار مرتبطة بشكل مباشر بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، إضافة إلى قرارات الإنتاج العالمية.
ورغم التراجع النسبي في تعاملات اليوم، إلا أن الأسعار ما زالت عند مستويات مرتفعة مقارنة بالمتوسطات التاريخية، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وعدم استقرار الإمدادات العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى