تقارب إيراني صيني في بكين.. رسائل سيادية وسط تصاعد تحركات احتواء الحرب

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقد اجتماع وصفه بـ”البنّاء” مع نظيره الصيني في العاصمة بكين، في خطوة تعكس استمرار التنسيق السياسي بين طهران وبكين بالتزامن مع تطورات الحرب في المنطقة.
وأكد عراقجي أن اللقاء شهد توافقًا واضحًا بشأن دعم حق إيران في ممارسة سيادتها الكاملة وصون كرامتها الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار الالتزام بمبادئ القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأوضح أن بلاده تتطلع إلى أن تلعب الصين دورًا خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بترتيبات ما بعد الحرب في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التحركات الدبلوماسية الدولية.
رسائل سياسية في توقيت حساس
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا سياسيًا متسارعًا، مع تزايد الحديث عن مبادرات ووساطات دولية لاحتواء الحرب، وسط طرح مقترحات جديدة من جانب الولايات المتحدة لتهدئة الأوضاع.
ويعكس تأكيد إيران على مفاهيم “السيادة” و”الكرامة الوطنية” تمسكها بثوابتها في أي مفاوضات محتملة، خاصة في ظل استمرار الضغوط الدولية والتوترات الإقليمية.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق عملية “مشروع الحرية” مؤقتًا، وهي المبادرة المتعلقة بحركة السفن في مضيق هرمز، وذلك لإتاحة الفرصة أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وأشار ترامب إلى أن هذا القرار جاء بعد ما وصفه بـ”نجاح عسكري باهر”، إلى جانب طلب من باكستان ودول أخرى، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار فرض الحصار بشكل كامل لحين اتضاح مسار المفاوضات.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق إطلاق “مشروع الحرية” بهدف تأمين الملاحة البحرية وإخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز، في ظل تحذيرات متبادلة بين واشنطن وطهران من أي تصعيد عسكري في المنطقة.



