العرب والعالم

إيران تغلق مضيق هرمز وتوقف الملاحة.. تصعيد يهدد إمدادات النفط العالمية

 

شهدت منطقة الخليج تصعيدًا غير مسبوق، بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، في خطوة تنذر بتداعيات واسعة على حركة التجارة والطاقة عالميًا.

وكشفت تقارير دولية أن ما لا يقل عن 13 ناقلة نفط غيّرت مسارها عائدة إلى الخليج، في ظل توقف شبه كامل لحركة المرور داخل المضيق، وسط حالة من الترقب والقلق في الأسواق العالمية.

وفي تطور ميداني، أعادت القوات الإيرانية ناقلتين نفطيتين كانتا في طريقهما إلى المضيق، ومنعتهما من العبور، بالتزامن مع إعلان البحرية التابعة للحرس الثوري بدء تنفيذ قرار الإغلاق اعتبارًا من مساء السبت، لحين رفع ما وصفته بـ”الحصار البحري” المفروض على إيران.

وأكدت طهران في بيان رسمي أن قرار الإغلاق جاء بعد ما اعتبرته خرقًا لشروط وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن السماح السابق بمرور السفن غير العسكرية عبر ممر محدد كان مشروطًا بالتزام الأطراف الأخرى، وهو ما لم يتحقق.

وحذرت السلطات الإيرانية جميع السفن من مغادرة مواقعها في الخليج العربي وبحر عمان، مؤكدة أن أي محاولة للاقتراب من المضيق ستُعد “تعاونًا مع العدو” وستُواجه بإجراءات عسكرية مباشرة.

في المقابل، أظهرت بيانات ملاحية توقف حركة السفن بشكل كامل في مضيق هرمز، مع اتجاه عدد كبير منها نحو خليج عمان، في محاولة لتجنب المخاطر المتزايدة.

سياسيًا، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لا تسعى إلى توسيع دائرة الصراع، مؤكدًا التزام إيران بالحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، مع الاحتفاظ بحقها في الدفاع عن نفسها.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن مبدأ “العبور غير المشروط” عبر مضيق هرمز لم يعد قائمًا في ظل التطورات الأخيرة، منتقدًا المواقف الأوروبية التي دعت إلى فتح المضيق، واصفًا إياها بازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط، ما يجعل أي اضطراب في حركته عاملًا رئيسيًا في تهديد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى