الصحة العالمية تحذر من تفشٍ متسارع للإيبولا في أفريقيا وتعلن حالة طوارئ دولية

حذّرت منظمة الصحة العالمية من تسارع انتشار فيروس إيبولا في عدد من دول وسط أفريقيا، بعد تسجيل مئات الإصابات وعشرات الوفيات خلال فترة زمنية قصيرة، ما أثار مخاوف من تحول التفشي الحالي إلى أحد أكبر الأوبئة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ووفقًا لبيانات رسمية، ارتفع عدد الحالات المؤكدة إلى نحو 471 إصابة، وسط استمرار تسجيل إصابات جديدة بوتيرة متسارعة، خاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، اللتين تمثلان بؤرتي التفشي الرئيسيتين.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة ذات اهتمام دولي، مؤكدة أن احتواء الفيروس يتطلب تنسيقًا عاجلًا بين الحكومات والمنظمات الصحية لمنع انتقال العدوى إلى دول مجاورة.
وأشار خبراء في الصحة العامة إلى أن الارتفاع المستمر في أعداد الإصابات يثير القلق من تكرار سيناريوهات التفشي الكبرى التي شهدتها القارة الأفريقية خلال السنوات الماضية، خاصة مع تسجيل وفيات جديدة خلال فترة قصيرة.
ويعود التفشي الحالي إلى سلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا، والتي تم رصدها مؤخرًا في المنطقة، وسط جهود مكثفة لتعقب المخالطين وتوسيع نطاق الفحوصات للكشف المبكر عن الإصابات.
وفي إطار مواجهة الأزمة، أطلقت الجهات الصحية الدولية خطة استجابة طارئة تشمل تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية، وتكثيف الفحوصات الميدانية، ورفع إجراءات الوقاية في المناطق المتضررة.
وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن التفشي ينتشر بسرعة ويستلزم تحركًا جماعيًا عاجلًا لاحتوائه، مشددًا على أهمية رفع جاهزية الدول المجاورة للكشف المبكر عن أي حالات جديدة ومنع اتساع نطاق انتشار المرض.



