تقارير وتحليلات

الخط الأصفر يشتعل في الجنوب اللبناني.. مخطط إسرائيلي لفرض منطقة عازلة وتغيير خريطة الحدود بالقوة

كشفت تقارير إعلامية عن توجه لدى الاحتلال الإسرائيلي لفرض واقع ميداني جديد في جنوب لبنان، عبر ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو إجراء أمني غير معلن يهدف إلى تحديد نطاق التحرك داخل الأراضي اللبنانية ومنع السكان من العودة إلى مناطق حدودية.

وبحسب ما أوردته صحيفة هآرتس، فإن إسرائيل تخطط للإبقاء على قواتها لفترة طويلة في جنوب لبنان، في إطار إعادة رسم قواعد الاشتباك وتعزيز السيطرة العسكرية على الشريط الحدودي.

ويشير خبراء إلى أن “الخط الأصفر” ليس مصطلحًا رسميًا، بل يُستخدم لوصف منطقة عازلة أو شريط أمني تسعى إسرائيل لفرضه ميدانيًا، على غرار ما يُعرف بـ”الخط الأزرق” الذي رسمته الأمم المتحدة عقب انسحابها من جنوب لبنان عام 2000، لتأكيد خط الانسحاب دون أن يمثل حدودًا دولية معترفًا بها.

ويعني هذا الإجراء، عمليًا، إنشاء منطقة يُحظر على المدنيين دخولها أو العودة إليها، مع اعتبار أي تحرك داخلها هدفًا عسكريًا، ما يرفع من مستوى التوتر الأمني مع حزب الله، ويهدد بفتح جبهة تصعيد جديدة في المنطقة.

كما نقلت شبكة CNN عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن نموذج “الخط الأصفر” المطبق في قطاع غزة قد يتم تعميمه في جنوب لبنان، حيث تم بالفعل تحديد نطاق عمليات تتحرك داخله القوات الإسرائيلية.

وتشير التقديرات إلى أن عمق هذه المنطقة قد يتراوح بين 3 و8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع احتمالات توسعها في بعض السيناريوهات لتصل إلى نهر الليطاني، ما يعني عزل عشرات القرى الحدودية، ويُقدر عددها بنحو 55 قرية.

ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل أداة ضغط أمني تهدف إلى إبعاد عناصر حزب الله عن الحدود، لكنها في الوقت ذاته تفرض واقعًا جديدًا على الأرض، من خلال إخلاء مناطق سكنية وتحويلها إلى نطاق عسكري مغلق.

في المقابل، حذر خبراء من أن هذا التوجه قد يشكل خرقًا للقانون الدولي، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية ومنع عودة المدنيين، مؤكدين أن فرض مثل هذه المناطق العازلة يعمّق الأزمة ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى