الكنيسة القبطية تحتفل بشم النسيم في أمريكا.. رسالة هوية وانتماء للمصريين بالخارج

لم تمنع المسافات أبناء مصر في الولايات المتحدة من استحضار عبق التاريخ واحتفالات الربيع إلى قلب “التفاحة الكبيرة”؛ حيث شهدت مدينة نيويورك احتفالية استثنائية لعيد شم النسيم، تحولت إلى مظاهرة حُب واعتزاز بالهوية المصرية الأصيلة، جمعت بين الحنين للجذور والدعم المؤسسي للمغتربين.
أجواء تراثية بروح مصرية
بين جدران الكنيسة القبطية وبدعوة كريمة من الأنبا ديفيد، التف المصريون حول مائدة التراث في احتفالية ضمت النسيج الوطني، وبحضور رفيع المستوى تقدمه السفير تامر المليجي، القنصل العام لمصر في نيويورك. لم تكن الفعالية مجرد احتفال بقدوم الربيع، بل كانت جسراً يربط أبناء الجالية بجذورهم الفرعونية الضاربة في عمق التاريخ.
“عيد شم النسيم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو إرث فرعوني يجسد ارتباط المصري بالأرض والحياة منذ فجر التاريخ.” — الأنبا ديفيد
الدعم القنصلي.. خدمات في قلب التجمعات
في لفتة تعكس حرص الدولة المصرية على رعاية أبنائها بالخارج، استعرض القنصل العام تامر المليجي الجهود المكثفة التي تبذلها القنصلية لتذليل العقبات أمام المغتربين. وأكد المليجي أن القنصلية تتبنى استراتيجية “الوصول للمواطن”، من خلال:
-
تيسير استخراج الأوراق الرسمية (شهادات الميلاد، بطاقات الرقم القومي).
-
التواجد الميداني في أماكن تجمعات الجالية لتقديم الدعم الفني والقانوني.
-
تعزيز الروابط بين الدولة المصرية وأبنائها في مختلف الولايات الأمريكية.
حضور مجتمعي لافت وخطط مستقبلية
شهد الحفل مشاركة مميزة من رموز الجالية، من بينهم:
-
الأب يعقوب غالي، راعي الكنيسة.
-
نبيل مجلع، رئيس جمعية “مصر لكل المصريين”.
-
نخبة من ممثلي المنظمات المصرية في نيويورك ونيوجيرسي.
وفي ختام الاحتفالية، كشف نبيل مجلع عن مفاجأة سارة للجالية، حيث تقرر إقامة احتفالية العام المقبل في كنيسة السيدة العذراء بالزيتون بمنطقة “ستاتن آيلاند”، لضمان استمرارية هذا التقليد السنوي الذي يجمع الشمل المصري تحت راية واحدة.
خلاصة المشهد: يثبت المصريون في نيويورك يوماً بعد يوم أن “الوطن ليس مجرد حدود جغرافية، بل هو هوية يحملونها في قلوبهم أينما رحلوا”، محولين شوارع الغربة إلى ساحات للاحتفال بالحضارة المصرية العريقة



