«الشيوخ» يناقش قانون حماية المنافسة.. ضوابط صارمة لكبح الاحتكار وضبط الأسواق

يستأنف مجلس الشيوخ المصري جلساته غدًا الأحد، برئاسة عصام فريد، لمناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
ويأتي المشروع في إطار توجه الدولة لتحديث البنية التشريعية المنظمة للأسواق، وتعزيز كفاءتها، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتحقيق التوازن بين حرية السوق وحماية المستهلك.
فلسفة تشريعية حديثة
يرتكز مشروع القانون على أحكام الدستور، خاصة المواد التي تؤكد استقلالية الأجهزة الرقابية، وحماية المنافسة ومنع الاحتكار، بما يضمن نزاهة السوق وتحقيق العدالة الاقتصادية.
توسيع صلاحيات جهاز حماية المنافسة
يتضمن المشروع تعزيز دور جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، من بينها توقيع جزاءات مالية إدارية مباشرة، بما يسرّع التعامل مع المخالفات ويحقق الردع.
رقابة مسبقة على التركزات الاقتصادية
ينص المشروع على تطبيق نظام الإخطار والفحص المسبق لعمليات التركز الاقتصادي، لمنع تكوين كيانات احتكارية قد تضر بالسوق، مع ضمان استقلالية العاملين بالجهاز.
حظر الممارسات الاحتكارية
- منع الاتفاقات بين الشركات المتنافسة لتحديد الأسعار أو تقسيم الأسواق أو التلاعب بالمناقصات.
- تنظيم العلاقات بين المنتجين والموزعين، ومنع فرض قيود على الأسعار أو تقييد حرية المنافسة.
- التصدي لإساءة استغلال الهيمنة، مثل تقليل الإنتاج أو التمييز بين العملاء أو البيع بأقل من التكلفة لإقصاء المنافسين.
مرونة لتحقيق الكفاءة الاقتصادية
يتيح المشروع إعفاءات مشروطة لبعض الاتفاقات التي تحقق منفعة اقتصادية أو فائدة للمستهلك، مع خضوعها لرقابة صارمة وإمكانية إلغائها حال الإخلال بالشروط.
دعم الاستثمار وحماية المستهلك
يهدف القانون إلى خلق بيئة تنافسية عادلة تعزز الشفافية وتكافؤ الفرص، بما يدعم مناخ الأعمال ويضمن حماية المستهلك من الممارسات الاحتكارية.
ويُعد المشروع خطوة مهمة نحو بناء منظومة اقتصادية حديثة تواكب المعايير الدولية، وتحقق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية ومنع الاحتكار، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في مصر.



