بعثة أثرية مصرية تكشف مقابر صخرية من الدولة القديمة في قبة الهواء بأسوان

كشفت بعثة أثرية مصرية تابعة لـالمجلس الأعلى للآثار عن مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة، وذلك خلال موسم حفائرها الحالي بمنطقة قبة الهواء بمحافظة أسوان. وتضم المقابر آبارًا وغرفًا للدفن، ما يعكس الأهمية التاريخية للموقع عبر العصور المختلفة.
وأشاد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بالجهود المتميزة التي تبذلها البعثات الأثرية العاملة في مختلف المواقع، ولا سيما البعثات المصرية، مؤكدًا أن الاكتشافات الأخيرة أسهمت في إثراء الساحة الأثرية وتعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لمحبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم.
كما شدد على حرص الوزارة على تقديم الدعم الفني واللوجستي للبعثات، بما يضمن تهيئة بيئة عمل مناسبة للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.
من جانبه، أكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أهمية الكشف الذي يعزز فهم طبيعة موقع قبة الهواء، موضحًا أن المقابر المكتشفة تعود إلى الدولة القديمة، وأُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، ما يشير إلى استمرارية أهمية الموقع عبر فترات تاريخية متعاقبة. وأضاف أن البعثة ستواصل أعمال التوثيق والتسجيل العلمي وفق دور المجلس كمؤسسة علمية.
وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس، أن البعثة عثرت داخل غرفتي دفن على نحو 160 إناءً فخاريًا متنوع الأحجام والأشكال تعود إلى عصر الدولة القديمة، معظمها بحالة حفظ جيدة، وتحمل كتابات بالخط الهيراطيقي، وتشير الدراسات الأولية إلى استخدامها في تخزين السوائل والحبوب.
كما تم الكشف في الفناء الخارجي للمقابر عن مجموعة من الحُلي تضم مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقودًا من الخرز متعدد الألوان والأشكال، إضافة إلى تمائم متنوعة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.
ويُذكر أن موقع قبة الهواء يضم عددًا من المقابر التي تعود إلى فترات زمنية مختلفة منذ بداية الدولة القديمة وحتى العصر اليوناني الروماني، ولا تزال أعمال الحفائر مستمرة للكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية.



