قوات التحالف الأمريكي تبدأ سحب قواتها من سوريا وإخلاء قاعدة قسرك

أفادت وسائل إعلام سورية، اليوم السبت، بدخول عشرات الشاحنات الفارغة التابعة لقوات التحالف الدولي عبر معبر الوليد الحدودي البري مع العراق، في طريقها نحو قاعدة “قسرك” في الريف الغربي.
القوات الأمريكية تستعد لإخلاء قاعدة في سوريا
وذكر الإعلام السوري أن تلك الشاحنات وصلت لنقل ما تبقى من القوات الأمريكية والمعدات تمهيدا لترحيلها من سوريا إلى الأراضي العراقية.
وفي سياق متصل قالت مصادر إعلامية إن قافلة أمريكية أخرى دخلت اليوم السبت من الحدود العراقية واتجهت نحو قاعدة “قسرك” شمال الحسكة، مشيرة إلى أن القافلة تضم عشرات الشاحنات الفارغة، إضافة إلى آليات عسكرية.
ورجحت المصادر أن تكون هذه التحركات ضمن ترتيبات تمهيدية لبدء إخلاء القاعدة الأمريكية في المنطقة وتسليمها للسوريين، في ظل مؤشرات متزايدة على إعادة انتشار القوات ونقل المعدات إلى خارج الأراضي السورية.
وفي وقت سابق كشفت وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة تعتزم سحب جميع قواتها من سوريا، والبالغ عددهانحو ألف جندي، خلال الشهرين المقبلين.
إعلان قوات سوريا الديمقراطية نيتها الاندماج ضمن مؤسسات الدول
وبحسب تقارير أمريكية، جاء القرار بعد تغيّرات ميدانية تمثلت في بسط الحكومة السورية سيطرتها، وإعلان قوات سوريا الديمقراطية نيتها الاندماج ضمن مؤسسات الدولة.
وقال مسؤولون إن الانسحاب يشمل قواعد استراتيجية مثل التنف والشدادي، اللتين شكّلتا مراكز رئيسية لعمليات التحالف الدولي ضد داعش.
كما نقلت رويترز عن مسؤول رفيع أن الانتقال سيكون “مدروسا” ويتماشى مع تطورات الميدان، مع تقليص عدد القواعد من ثمانٍ إلى ثلاث، وربما إلى قاعدة واحدة لاحقا.
إعلان اكتمال المهمة
ومن جانبه أشار المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك إلى أن مهمة مكافحة تنظيم داعش أُنجزت بنسبة 99%، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تركز على تسليم المسؤوليات الأمنية للحكومة السورية.
إعادة تموضع إقليمي وتصعيد محتمل
في المقابل، تتحرك واشنطن لتعزيز انتشارها العسكري في مناطق قريبة من إيران، وسط تقارير عن استعدادات محتملة لشن ضربات، رغم أن الرئيس دونالد ترمب لم يحسم قراره النهائي، وترافق ذلك مع تحذيرات إيرانية باستهداف القواعد الأميركية في حال وقوع أي هجوم.
الانسحاب الأمريكي المحتمل تحول استراتيجي في الوجود العسكري الغربي داخل سوريا
يمثل الانسحاب الأمريكي المحتمل تحولا استراتيجيا في الوجود العسكري الغربي داخل سوريا، مع انتقال التركيز من الدعم الميداني المباشر إلى إعادة تموضع إقليمي أوسع، في ظل توازنات سياسية وأمنية متغيرة.



