52 مليار دولار احتياطي ورفع تصنيف مصر.. السيسي يوجه المركزي بضرب الغلاء وتمكين القطاع الخاص

في لقاءٍ حمل لغة الأرقام المطمئنة والبشائر الاقتصادية، اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، في جلسة “كشف حساب” لعام 2025 وبداية 2026.
الاجتماع لم يكن مجرد عرض أرقام، بل كان إعلانًا عن استعادة الاقتصاد المصري لصلابته وقدرته على حماية “تحويشة” المصريين وتأمين احتياجاتهم من السلع الأساسية لشهور طويلة قادمة، مع توجيهات رئاسية واضحة بأن يشعر المواطن بهذا التحسن في استقرار الأسعار داخل الأسواق.
كشف الاجتماع عن وصول صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي إلى 52.6 مليار دولار بحلول يناير 2026، وهو الرقم الذي يُعد “أعلى مستوى تاريخي” وصلت إليه مصر على الإطلاق.
ولتقريب الصورة لرجل الشارع، فإن هذا المبلغ الضخم يمثل “درعاً” يحمي مصر ويغطي وارداتها من السلع والمواد الأساسية لمدة تزيد عن 6 أشهر ونصف، وهي نسبة تفوق كل المستويات الدولية الآمنة، وتؤكد أن الدولة أصبحت في وضع مالي قوي يمنع حدوث أي نقص في السلع الأساسية أو هزات عنيفة في الأسعار.
بالأرقام.. كيف انتعشت خزينة الدولة في 2025؟
رقم تاريخي للسيولة: قفز الاحتياطي من 33 مليار دولار في 2022 إلى أكثر من 52 مليار دولار حالياً.
فائض أصول أجنبية: وصول صافي الأصول الأجنبية بالبنوك إلى 25.5 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 4 سنوات.
ثقة عالمية: رفع تصنيف مصر الائتماني من قبل وكالات “ستاندرد آند بورز” و”فيتش” إلى الفئة (B) لأول مرة منذ سنوات.
مصادر العملة الصعبة: تحسن قياسي في تحويلات المصريين بالخارج، وانتعاش كبير في إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية.
ولم يتوقف الاجتماع عند الأرقام الصماء في الخزائن، بل ركز على ما يهم المواطن في حياته اليومية؛ حيث استعرض المحافظ نجاح البنوك في “التحول الرقمي” وتسهيل الخدمات البنكية للجميع، بالإضافة إلى الدور المجتمعي الذي قام به القطاع المصرفي في دعم المستشفيات والمدارس خلال العام الماضي.
كما أظهرت التقارير أن الاقتصاد المصري بدأ يجني ثمار الصبر، وهو ما ترجمته وكالات التصنيف العالمية برفع درجة الأمان الائتماني لمصر، مما يعني انخفاض مخاطر الاستثمار وزيادة تدفق الأموال للداخل.
وفي ختام اللقاء، وضع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي “روشتة” المرحلة المقبلة، مشددًا على أن الأولوية القصوى هي “كبح التضخم” وضرب الغلاء.
ووجه الرئيس البنك المركزي بضرورة المتابعة اليومية والدقيقة للأسواق لضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع، مؤكدًا أن قوة البنك المركزي يجب أن تترجم إلى حماية مباشرة للقدرة الشرائية للمواطن.
كما وجّه الرئيس بفتح الباب على مصراعيه للقطاع الخاص ورجال الأعمال لضخ استثماراتهم، باعتبارهم المحرك الأساسي لخلق فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يشعر به كل بيت في مصر.
بهذا اللقاء، تؤكد الدولة أن “حائط الصد” المالي أصبح أقوى من أي وقت مضى، وأن الهدف القادم هو تحويل هذه الأرقام التاريخية إلى واقع ملموس في الشارع، يتمثل في استقرار المعيشة وزيادة الإنتاج.



