دراما رمضان 2026.. المسلسلات المصرية تبتعد عن التاريخ … وسوريا تملأ الفراغ بملاحم ضخمة

تشهد الخريطة الإنتاجية لموسم دراما رمضان 2026 تحولًا لافتًا في موازين القوى بين الأقطاب الدرامية العربية، فبينما اعتاد الجمهور تصدر الإنتاجات المصرية للمشهد التاريخي الضخم، يسجل هذا العام غيابا شبه تام للملاحم التاريخية المصرية الكبرى.
وفي المقابل، تبرز الدراما السورية كقوة مهيمنة في هذا التصنيف، مستعيدة بريقها المعهود عبر خمسة أعمال ملحمية تجمع بين التوثيق الزمني والبيئة الشامية، لتملأ الفراغ الذي تركه صناع الدراما المصرية هذا الموسم.
الدراما المصرية تستحضر روح الماضي بعيدًا عن صخب التاريخ
فضل المنتجون في مصر هذا العام الابتعاد عن السير الذاتية والملاحم التاريخية الموثقة، والتركيز بدلًا من ذلك على أعمال تدور في أطر زمنية من القرن الماضي دون الالتزام بتوثيق أحداث تاريخية بعينها.
مسلسل النص
ويأتي في مقدمة هذه الأعمال مسلسل “النص التاني” من بطولة أحمد أمين وإخراج حسام علي، وهو عمل كوميدي تاريخي تدور أحداثه في حقبة الثلاثينيات، حيث يجسد أمين شخصية “عبد العزيز النص” الذي يقود حركة مقاومة ضد الاحتلال الأجنبي بأسلوب ساخر.
مسلسل مناعة
كما يشهد الموسم مسلسل “منَّاعة” لـ هند صبري وخالد سليم، والذي يتناول حقبة منتصف الثمانينيات في إطار من التشويق حول عالم تجارة المخدرات، وفي سياق مختلف، يبرز مسلسل “صحاب الأرض” من بطولة إياد نصار ومنة شلبي، فبرغم أن أحداثه تقع في الماضي القريب إلا أنه دراما توثيقية إنسانية تؤرخ المعاناة في قطاع غزة في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر.
مسلسل المداح: “أسطورة النهاية”
وبرغم عدم وجوده في حقبة زمانية من الماضي، إلا أن مسلسل “المداح: أسطورة النهاية” بجزئه السادس من بطولة حمادة هلال، يواصل استلهام رعب الفانتازيا الدينية من الموروث الشعبي والقديم.
مسلسل “النويلاتي”
5 ملاحم تاريخية بسوريا تعيد تعريف المشهد
وعلى الجانب الآخر، استعدت الدراما السورية بترسانة من الأعمال التاريخية المتنوعة، يتصدرها مسلسل “النويلاتي” الذي يجمع سامر المصري وديما قندلفت تحت قيادة المخرجة رشا شربتجي، ويتناول الصراعات والتحولات الاجتماعية في دمشق القديمة عبر مهنة النسيج.
مسلسل مسلسل “مولانا”
كما يعود سلوم حداد بمسلسل “حاتم الطائي”، وهو عمل سيرة ذاتية ضخم يستعرض قيم الكرم والشجاعة في العصر الجاهلي ممتزجة بالصراعات السياسية آنذاك، وتكتمل القائمة السورية بمسلسل “شمس الأصيل” الذي يرصد تفاصيل الحياة اليومية والزوايا الاجتماعية في عهد الحكم العثماني، ومسلسل “الحريقة” من بطولة غسان مسعود وأمل عرفة، والذي يغوص في تاريخ أسواق دمشق القديمة، ويبرز كذلك مسلسل “مولانا” الذي يحمل الصبغة التاريخية والدينية ولكنه لا يناقش أو يرصد أحداثًا حقيقية في الحقبة التي يتناولها.
ورغم هذا الزخم، واجهت بعض المشاريع السورية الكبرى عقبات أدت لتأجيلها، وأبرزها مسلسل “المماليك” من بطولة مكسيم خليل، والذي تقرر ترحيله للموسم القادم، وجاء هذا التأجيل بسبب التعقيدات الفنية المرتبطة بتنفيذ مشاهد المعارك وتقنيات الجرافيك، فضلًا عن ضخامة الإنتاج والحاجة للتصوير في مواقع أثرية متعددة، وهو العمل الذي كان يراهن عليه الكثيرون كأحد أضخم إنتاجات العام.
وعلى صعيد المشاركات العربية الأخرى، تدخل الجزائر السباق بمسلسل “فاطمة” الذي تدور أحداثه في القرن التاسع عشر حول قصة عازفة كمان، فيما تعزز المملكة العربية السعودية حضورها بمسلسل “كحيلان”، وهو عمل يرصد صراعات الزعامة والقوة في زمن الصحراء القديم.



