وزير الخارجية المصري يستعرض التقرير السنوي لمجلس السلم والأمن أمام قمة الاتحاد الأفريقي

استعرض د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم السبت 14 فبراير، التقرير السنوي عن أنشطة مجلس السلم والأمن وحالة السلم والأمن في أفريقيا، أمام الدورة العادية لقمة الاتحاد الأفريقي، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس المجلس للشهر الجاري.
وفي مستهل كلمته، نقل الوزير تحيات الرئيس السيسي إلى رؤساء الدول والحكومات المشاركة، مؤكداً التزام مصر بدعم منظومة السلم والأمن الأفريقية، والعمل على الوقاية من النزاعات وصون سيادة ووحدة أراضي الدول الأفريقية، وتعزيز الاستقرار والتنمية في القارة. وشدد على أهمية تبني مقاربة شاملة لمواجهة التحديات الأمنية المتشابكة، بما في ذلك الإرهاب والتدخلات الخارجية، وتعزيز منظومات الإنذار المبكر وتفعيل أدوات الدبلوماسية الوقائية والوساطة لمعالجة بؤر التوتر في مراحلها المبكرة.
وأوضح الوزير أن مجلس السلم والأمن عقد خلال العام الماضي 70 اجتماعاً ناقش خلالها 80 بنداً، حيث شكلت النزاعات وحالات الانتقال السياسي 36٪ من الموضوعات، بينما مثلت القضايا الموضوعية 34٪. كما عقد المجلس خمس جلسات طارئة حول مدغشقر والسودان وغينيا بيساو وبنين، واعتمد 63 بياناً ختامياً، مؤكداً رفضه القاطع لأي تغييرات غير دستورية للحكومات.
واستعرض الوزير أبرز النجاحات التي حققها المجلس، بما في ذلك رفع تعليق عضوية الجابون وغينيا بعد تنظيم انتخابات رئاسية ناجحة، وتجديد ولاية القوة متعددة الجنسيات لمحاربة بوكو حرام في حوض بحيرة تشاد، إلى جانب متابعة بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM) ودعوة الدول الأعضاء لتوفير تمويل مستدام للبعثة لضمان أداء مهامها.
كما تناول الوزير تطورات الأوضاع في السودان، مشدداً على دعم مجلس السلم والأمن لجهود وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة وسيادة السودان، مع الإشارة إلى دور الثلاثي الأفريقي بمجلس الأمن (A3) في الدفاع عن المواقف الأفريقية الموحدة، واستمرار دعم الدول التي تمر بمرحلة انتقال سياسي من خلال بعثات ميدانية واجتماعات تشاورية لتعزيز الاستقرار.
واختتم الوزير كلمته بتأكيد استمرار المجلس في دعم الدول خلال مراحل الانتقال السياسي، واحترام سيادة الدول ورفض أي تدخلات خارجية تمس وحدة وسلامة أراضيها، داعياً الدول الأعضاء والشركاء إلى مواصلة دعم جهود “إسكات البنادق” بحلول 2030 وتحقيق تطلعات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.



