تقارير وتحليلات

صناديق الدم.. إسرائيل تحشد لانتخابات 2026 بإعدام الأسرى.. وسموتريتش يبتلع الضفة بخطة “المليون يهودي”

مع بدء العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في موعد أقصاه 27 أكتوبر 2026، يبدو أن صناديق الاقتراع في تل أبيب لن تُملأ بالأصوات فقط، بل بدماء الفلسطينيين وأراضيهم، هكذا يرى مراقبون المشهد الحالي، حيث تحولت “الإبادة” و”الإعدام” و”الاستيطان” إلى سلع انتخابية رائجة يتسابق قادة اليمين واليمين المتطرف، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير، لتقديمها للشارع الإسرائيلي المندفع نحو التشدد.

“الميل الأخضر الإسرائيلي”: تشريع القتل بـ “مشنقة” بن غفير
في تطور وحشي يعيد للأذهان الأنظمة القمعية الغابرة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خطة “خلف القضبان” تتبناها إدارة السجون لإعداد منصات إعدام للأسرى الفلسطينيين.

خطة “الشنق”: بحسب القناة 13 الإسرائيلية، يجري العمل على بناء موقع أطلق عليه اسم “الميل الأخضر”، حيث ستنفذ أحكام الإعدام شنقاً بواسطة ثلاثة سجناء متطوعين يعملون بالتزامن، لضمان تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من صدوره.

التشريع الدموي: القانون الذي مرّ بالقراءة الأولى في نوفمبر 2025 بدفع من حزب “القوة اليهودية” الذي يتزعمه بن غفير، يستهدف كل من يتسبب في وفاة إسرائيلي بدافع “أيديولوجي”.

الدعاية الانتخابية: لم يكتفِ بن غفير بالتشريع، بل وظف مشاهد تعذيب الأسرى وهم مكبلون كأداة دعائية لجذب الناخبين، وهو ما وصفته الأوساط الفلسطينية بأنه “استعراض لمرض مجتمعي يعشق الدماء”.

من جانبه، حذر القيادي في حماس محمود مرداوي من أن هذا القانون يمنح غطاءً قانونياً لعمليات “التصفية المباشرة”، منتقلاً من القتل البطيء عبر الإهمال الطبي إلى القتل المشرعن دولياً.

غزة 2026: شبح “حرب الإبادة” المتجددة وتصنيع الذرائع
على الرغم من التصريحات الأمريكية حول رغبة ترامب في “السلام”، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى عكس ذلك تماماً.

تكشف تسريبات صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن جيش الاحتلال يستعد لتعبئة واسعة لجنود الاحتياط تأهباً لـ “استئناف حرب الإبادة” في غزة. وتزعم التقارير الأمنية (الشاباك) أن حماس بدأت في يناير 2026 بالتعافي عسكرياً وتصنيع الصواريخ والعبوات في مناطق “النصيرات” و”دير البلح” و”المواصي”.

ويرى محللون أن هذه “الاستعدادات” ليست سوى ورقة انتخابية لنتنياهو – المطلوب للجنائية الدولية – ليثبت لجمهوره أنه الوحيد القادر على “تدمير حماس”، حتى لو اقتضى ذلك استمرار الحرب لسنوات أخرى ونقض الوعود المقدمة لجنود الاحتياط.

زلزال في الضفة: “الجدار القرمزي” وهدم السيادة في المنطقة (أ)
بينما تنشغل الأعين بغزة، يقود الثنائي “يسرائيل كاتس” و”بتسلئيل سموتريتش” انقلاباً جغرافياً في الضفة الغربية يهدف لتوطين “مليون يهودي”.

اقتحام المنطقة (أ): في خرق فاضح لاتفاقيات أوسلو، اتخذت الحكومة قرارات تبيح هدم المباني الفلسطينية في المنطقة (أ) الخاضعة اسمياً للسيطرة الفلسطينية الكاملة، مما يعني فعلياً إنهاء أي أثر للسيادة الفلسطينية.

خطة المليون والخط القرمزي: يسابق سموتريتش الزمن لتشييد “الجدار القرمزي” بطول 22 كيلومتراً في عمق غور الأردن، وهو جدار يفصل القرى الفلسطينية عن أراضيها ويحول الغور إلى “منطقة عسكرية مغلقة” تمهيداً لابتلاعها بالكامل.

عزل القدس: بدأت الآليات الإسرائيلية فعلياً بشق طريق استيطاني بطول 6 كم يربط بين “مخماس” و”قلنديا”، وهو مشروع يهدف لعزل القدس نهائياً عن محيطها الجغرافي الفلسطيني.

خاتمة: السوداوية السياسية
إن المشهد السياسي الإسرائيلي قبيل انتخابات 2026 يتجه نحو “التطرف المطلق”. فبينما كان السلام يوماً مادة انتخابية، أصبح اليوم “سحق الفلسطيني” هو البرنامج الوحيد الذي يضمن البقاء في السلطة.

ومع استمرار صمت المجتمع الدولي، يتحول السودان وغزة والضفة إلى ساحات تجارب لأسلحة السياسة والدعاية، حيث الأرض والإنسان هما الثمن المدفوع في صناديق الاقتراع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى