العدالة الأمريكية تحاكم متهمًا بتهديد نائب الرئيس وبتوزيع مواد اعتداء على الأطفال.. عقوبة محتملة تصل إلى 20 عامًا

أعلنت وزارة العدل الأمريكية توجيه لائحة اتهام فيدرالية ضد شانون ماثر، 33 عامًا، من مدينة توليدو في ولاية أوهايو، بعد تورطه في تهديد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بالقتل، بالإضافة إلى اتهامات منفصلة تتعلق بحيازة وتوزيع مواد اعتداء جنسي على الأطفال، وفقًا لتقارير وزارة العدل وروسيا اليوم.
وكشف بيان الوزارة أن هيئة محلفين كبرى وجّهت الاتهام إلى ماثر بعد تهديده باستخدام سلاح ناري آلي لقتل نائب الرئيس خلال زيارته لشمال غرب أوهايو في يناير الماضي، في انتهاك صريح للقانون الفيدرالي الذي يعاقب على التهديد بإيذاء كبار المسؤولين في خط خلافة الرئاسة الأمريكية.
وفي السادس من فبراير الجاري، ألقت عناصر جهاز الخدمة السرية القبض على المتهم، وأظهرت التحقيقات وجود ملفات رقمية بحوزته تحتوي على مواد اعتداء جنسي على أطفال، ما دفع السلطات لتوجيه اتهامات إضافية ضده تتعلق باستلام وتوزيع محتوى غير قانوني يظهر قاصرين في أوضاع جنسية صريحة، وذلك خلال الفترة من أواخر ديسمبر 2025 وحتى يناير 2026.
وأكدت وزيرة العدل الأمريكية باميلا بوندي أن الوزارة ستتعامل بحزم مع أي تهديدات تستهدف كبار المسؤولين، مشددة على أن مرتكبي هذه الجرائم سيخضعون للمساءلة القانونية. وأضاف نائب وزير العدل أن القضية تتضمن “جريمتين خطيرتين” تستدعيان متابعة صارمة، فيما أكد المدعي العام للمنطقة الشمالية من أوهايو أن أي تهديدات عنيفة ضد نائب الرئيس أو أي مسؤول عام لن يتم التساهل معها تحت أي ظرف.
ومثل المتهم أمام قاضٍ فيدرالي في السادس من فبراير، ولا يزال محتجزًا بانتظار جلسة مقررة في 11 فبراير للنظر في استمرار توقيفه، وسط توقعات بأن ترفع السلطات عقوبات قاسية في حال إدانته. وقد يواجه ماثر عقوبة تصل إلى خمس سنوات سجناً بتهمة تهديد نائب الرئيس، بالإضافة إلى عقوبة محتملة تصل إلى 20 عامًا على خلفية التهم المتعلقة بمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، ما يجعل القضية من أخطر الجرائم الفيدرالية في الولايات المتحدة خلال العام الحالي.
كما كشفت التحقيقات أن المتهم أبدى نيته تنفيذ الجريمة بأسلوب ممنهج، ما دفع أجهزة الأمن إلى تكثيف المراقبة الأمنية خلال فترة زيارة نائب الرئيس، لتفادي أي تهديد محتمل، ولضمان سلامة المسؤولين والزوار على حد سواء. وتشير هذه الوقائع إلى جدية التهديدات، وضرورة استمرار التحقيقات لتحديد ما إذا كان هناك أي شركاء محتملين أو شبكة إلكترونية استخدمها المتهم لتوزيع المواد غير القانونية.
وتعكس هذه القضية قدرة أجهزة الأمن الأمريكية على كشف التهديدات المعقدة والمتشابكة، والتعامل معها بسرعة وكفاءة، بما يحمي المسؤولين والقصر السياسي الأمريكي من أي أضرار محتملة. كما أنها تسلط الضوء على التحديات القانونية والأخلاقية المتعلقة بالجرائم الرقمية والجرائم ضد الأطفال، وضرورة التشديد على الرقابة والتشريعات الصارمة للحد من انتشار مثل هذه المواد الخطيرة.
وتبقى متابعة المحاكمة في فبراير الجاري محط اهتمام واسع، حيث يترقب الرأي العام الأمريكي والدولي الحكم على المتهم، الذي قد يشكل قضية تاريخية في مجال الجرائم الفيدرالية المتعلقة بتهديد المسؤولين ونشر المواد الإباحية للأطفال، وما إذا كانت العقوبات المقررة ستلبي مطالب العدالة الأمريكية في مثل هذه القضايا الخطيرة.



