تقارير وتحليلات

استعدادات مكثفة في الحرمين الشريفين لاستقبال المعتمرين مع اقتراب رمضان.. تنظيم الخدمات، اشتراطات الأمتعة، وخطة تشغيلية متكاملة لضمان تجربة روحانية مثالية

 

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تتزايد أعداد المعتمرين والزوار في المسجد الحرام بالمدينة المنورة والمطاف بالمسجد الحرام بمكة المكرمة، في مشهد يعكس شغف المسلمين بأداء مناسك العمرة خلال الشهر الفضيل. وتشهد ساحات المسجد والحرم المكي حركة غير مسبوقة من المعتمرين الذين يسعون لأداء شعائرهم الدينية بروحانية وطمأنينة، فيما تعمل الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية على ضمان انسيابية الحركة وتوفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.

الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة، رفعت درجة جاهزيتها لاستقبال هذه الأعداد الكبيرة، من خلال تنظيم ميداني مكثف يضمن سهولة الحركة في المداخل والمخارج والممرات، مع توفير منظومة خدمات متكاملة تراعي معايير الجودة والسلامة، بما يمكن المعتمرين من أداء عباداتهم بكل يسر وسهولة.

في هذا الإطار، وضعت وزارة الحج والعمرة اشتراطات محددة لأمتعة المعتمرين القادمين عبر الرحلات الجوية، لتسهيل إجراءات السفر وتنظيم رحلة المعتمر منذ لحظة وصوله إلى المطار. وشملت الاشتراطات الحد الأقصى للأوزان المسموح بها، ونوعية الحقائب، ومنع حمل الأمتعة غير المرتبة أو المربوطة بالحبال أو ذات الأحزمة الطويلة، إلى جانب تجنب الأوزان التي تتجاوز الحدود المسموح بها من شركات الطيران. وأكدت الوزارة على أهمية التواصل المسبق مع الناقل الجوي لمعرفة الاشتراطات وتفادي أي تأخير قد يحدث خلال إنهاء إجراءات السفر، ضمن حملة توعوية أطلقت تحت وسم #جاي_للعمرة.

من جانبها، أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن خطة تشغيلية شاملة لشهر رمضان المبارك، تهدف إلى توفير تجربة متكاملة للمعتمرين والزوار، تشمل تحسين جودة الخدمات، تنظيم الفعاليات العلمية والدعوية، وتسهيل التنقلات داخل الحرمين الشريفين. وتشتمل الخطة على سبعة برامج استراتيجية وعشرة مسارات تشغيلية تغطي المجالات العلمية والإرشادية والإعلامية، إضافة إلى التحول الرقمي والخدمات التكنولوجية، بما يعزز التواصل مع المسلمين حول العالم.

وأكد رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، أن الخطة أُعدت بعناية منهجية تراعي احتياجات الشهر الفضيل، وتستحضر عظمة المكان والزمان، مع مراعاة تنوع الثقافات واللغات، لتقديم تجربة روحانية متكاملة للمعتمرين. كما لفت إلى أن تنفيذ الخطة سيتم عبر أكثر من 850 كادرًا بشريًا يشمل الأئمة والخطباء والمدرسين والمؤذنين، مع قياس مؤشرات الأداء لضمان جودة التنفيذ وتعظيم الأثر الإيماني.

وبالتوازي، تعمل الرئاسة على استخدام أحدث التقنيات والتحول الرقمي لتسهيل تجربة المعتمرين والزوار، بما في ذلك التطبيقات الذكية، منصات الترجمة بأكثر من أربعين لغة، ومبادرات تثقيفية وإثرائية، لضمان أداء مناسك العمرة برحابة وسلاسة، مع توجيه النصائح والإرشادات لضيوف الرحمن منذ لحظة مغادرتهم إلى المملكة وحتى انتهاء زيارتهم.

هذا الاستعداد المكثف يعكس حرص المملكة العربية السعودية على تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وضمان أن يكون أداء مناسك العمرة خلال رمضان تجربة روحانية متكاملة، تجمع بين السكينة الروحية والتنظيم العالي والخدمات المتطورة، بما يعكس مكانة الحرمين الشريفين ودور المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى