«تنظيم إداري لا مساس بمهنة الطب».. الحكومة توضح فلسفة تعديل قانون المستشفيات الجامعية أمام مجلس الشيوخ

أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن مشروع تعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية لا يتضمن أي نص يمس مهنة الطب أو ينظم آدابها أو سلوكياتها، وإنما يقتصر على تنظيم العمل داخل المستشفيات الجامعية، في إطار تطوير المنظومة التشريعية وتحسين الأداء المؤسسي.
جاء ذلك خلال حضوره جلسة مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، وبحضور الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة.
وأوضح الوزير أن تجديد التراخيص يُعد ضرورة تنظيمية، وأن الرسوم المقررة «زهيدة»، مشددًا على أن الحكومة ترحب بسماع رأي نقابة الأطباء، رغم أن استطلاع رأيها في هذه الحالة غير لازم دستوريًا، وفقًا للمادة (77) من الدستور، لكون مشروع القانون لا يتعلق بتنظيم مهنة الطب ذاتها.
وأشار المستشار محمود فوزي إلى أن مجلس الدولة أوصى بحذف الإشارة إلى أخذ رأي نقابة الأطباء من ديباجة مشروع القانون، باعتبار أن التعديل لا يمس تنظيم المهنة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الحكومة تقديرًا لمجلس الشيوخ والمناقشات المثارة ستتواصل مع نقيب الأطباء، وأن رأي النقابة «مهم ومحترم».
وأوضح الوزير أن التعديل يجيب على تساؤل جوهري يتعلق بكيفية تنظيم العلاقة داخل المستشفيات الجامعية التابعة للجامعات الخاصة، والجامعات الأهلية، وأفرع الجامعات الأجنبية، خاصة مع التوسع في إنشاء كليات الطب بتلك الكيانات، بما يضمن توحيد السياسات البحثية والعلاجية دون المساس باستقلالها.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، أن تعديل قانون المستشفيات الجامعية يستهدف حوكمة الإدارة والتشغيل، وتحقيق جودة التعليم الطبي، وربط المنظومة الصحية بشكل متكامل على مستوى جميع المستشفيات، وليس الجامعية فقط.
وشدد المستشار محمود فوزي على أن الهدف من التعديلات هو خروج القوانين في إطار من التوافق والتراضي وبما يعبر عن جموع الشعب المصري، مع التزام الحكومة بالتشاور مع مختلف الجهات المعنية.
وبعد مناقشات موسعة، وافق مجلس الشيوخ على مشروع القانون من حيث المبدأ، على أن تُستكمل مناقشة مواده في جلسة لاحقة.



