تقارير وتحليلات

السيد البدوي بعد فوزه برئاسة حزب الوفد: نبدأ عصر البناء بعد 8 سنوات من الغياب.. إصلاح داخلي شامل وديمقراطية في اتخاذ القرارات.. وجريدة الحزب ستكون منبرًا للحقيقة لمواجهة الشائعات

السيد البدوي بعد فوزه برئاسة حزب الوفد: “نبدأ عصر البناء بعد 8 سنوات من الغياب.. إصلاح داخلي شامل، ديمقراطية في اتخاذ القرارات، عودة الوفد كحزب معارض حقيقي، وجريدة الحزب ستكون منبرًا للحقيقة لمواجهة الشائعات”

 

 

بعد انتهاء الانتخابات الداخلية لحزب الوفد، أعلن الدكتور السيد البدوي فوزه برئاسة الحزب، مؤكّدًا أن مرحلة الانتخابات قد انتهت ويبدأ الحزب من اليوم مرحلة جديدة وصفها بـ«عصر البناء»، والتي ستركز على إصلاح شامل للهياكل الداخلية، وضمان ديمقراطية كاملة في اتخاذ القرارات، مع إعادة الحزب إلى مكانته كحزب معارض حقيقي يخدم الوطن والمجتمع.

وأكد البدوي، أن أولى خطواته ستكون إعادة هيكلة الهيئة الوفدية، التي أشار إلى أنها شهدت خللًا واضحًا في إدارة شؤون الحزب، ووجود ثغرات في كشوف الأعضاء بالمحافظات والأقاليم، حيث لاحظ وجود أعضاء لا يعرفون تاريخ الحزب أو رموزه، وبعضهم لم يكن يعرف سوى ظهور بعض الشخصيات عبر التلفزيون، فيما لا يعرف آخرون حتى تمثال فؤاد باشا سراج الدين.

وأشار البدوي إلى أن إعادة تشكيل اللجان النوعية ستكون وفق لائحة جديدة تضمن تخصص الكوادر وكفاءتها، بعيدًا عن سياسة استدعاء المخازن الانتخابية، مؤكدًا أن جميع القرارات ستكون ديمقراطية وشفافة، وأن تشكيل لجان الأقاليم والمحافظات سيتم بالانتخاب، مع مراعاة الكفاءة والخبرة العملية.

كما أعلن رئيس الحزب عن حصر دقيق لجميع مقرات الحزب على مستوى الجمهورية، تحت إشراف لجنة مستقلة متخصصة، لضمان رعاية المقرات وسداد التزاماتها المالية من إيجارات وكهرباء ومياه، بالإضافة إلى إعادة تشكيل لجان مؤقتة للإعداد للانتخابات الداخلية، إلى جانب إطلاق موقع رسمي موثق بعلامة زرقاء على «فيسبوك» ليكون المنبر الرسمي الوحيد للحزب ويواجه مواقع السب والقذف والتطاول.

وفيما يخص الانضباط الداخلي، شدد البدوي على أن النقد السياسي مرحب به طالما كان بناءً، في حين أن أي سباب أو إساءة أو ألفاظ خارجة سيتم التعامل معها وفق اللوائح الداخلية، مع التأكيد على أن أي فصل تعسفي لأي عضو لن يكون مقبولًا، وكل من تم فصله بالمخالفة للائحة يُعتبر عضوًا في الحزب الآن.

كما كشف البدوي عن إعداد لائحة جديدة يشارك جميع الوفديين في وضعها، بحيث تواكب التطورات السياسية والاجتماعية الحديثة، مؤكدًا عودة لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة لدورها التشريعي في متابعة القوانين الخاصة بهذه الفئة المهمة.

وفي خطابه السياسي، أكد رئيس الوفد أن الحزب عبر تاريخه كان منحازًا لمصلحة الوطن والمواطن، وأن الخطاب السابق لم يكن معبرًا عن قيم الحزب، واصفًا إياه بـ«المتخاذل»، مؤكدًا أن الوفد سيظل حزبًا معارضًا لا تابعًا، وأن المعارضة الليبرالية الرشيدة تدعم التنمية وترفع وعي الشعب دون المساس بالأمن القومي.

وعلى صعيد الإعلام، أعلن البدوي أن جريدة الوفد ستعود منبرًا للحقيقة، لمواجهة الشائعات ونشر الأخبار الدقيقة، مشيرًا إلى أنه سيعقد مؤتمرًا صحفيًا قريبًا للاعتذار للشعب المصري عن تقصير الحزب خلال السنوات الثماني الماضية، مؤكدًا أن التسامح وروح المحبة سيكونان قاعدة العمل الداخلي، مستشهدًا بتجربة نيلسون مانديلا في التعامل مع الماضي والاضطهاد بروح التسامح والبناء.

واختتم البدوي حديثه بالدعوة لجميع الوفديين للنظر دائمًا إلى الأمام والمشاركة في بناء الحزب، بعيدًا عن الصراعات الداخلية أو الانتقام، مؤكدًا أن الجميع على مسافة واحدة منه، وأن المرحلة المقبلة ستشهد عودة الوفد إلى مكانته الحقيقية كحزب شعبي معارض، يخدم مصالح الوطن ويعيد الثقة في العمل الحزبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى