الاقتصاد

إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف للمصريين بالخارج يثير جدلًا واسعًا

إلغاء الإعفاء الجمركي للمحمول، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين دعم المغتربين وتشجيع تحويلات العملة الصعبة إلى مصر، طرح الدكتور محمد شعيب — أحد المصريين المقيمين بالخارج — آلية جديدة ومقترحة للاستفادة من حافز الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة، بما يضمن وصول هذا الحافز إلى مستحقيه ويحد من التلاعب أو إساءة الاستفادة.

وتأتي هذه المبادرة في ظل الجدل الدائر حول قرار الحكومة بإلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، مقابل مطالبات من مغتربين وإعلاميين بعدم إلغائه، معتبرين أن هذا الإعفاء يعد حافزًا مقابل ما يقدمه المصريون بالخارج من تحويلات للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.

 

 

ويرى شعيب أن الخلاف القائم يعود في جزء كبير منه إلى غياب آلية واضحة وملزمة لضمان وصول الإعفاء إلى من يستحقه فعليًا، مشيرًا إلى أن ليس كل المغتربين يحولون أموالًا إلى مصر، وليس كل من يحمل إقامة أجنبية يعمل في وظيفة حقيقية في الخارج،

كما أن بعض حاملي الإقامة يقومون بتحويل العملة الأجنبية من الداخل لاستيراد بضائع إلى خارج البلاد.

وأشار إلى أن هناك من لا يملك فائضًا لتحويل الأموال وبالتالي لا يستطيع شراء هواتف غالية.

 

 

مقترحات آلية الإعفاء الجمركي المقترحة

 

وقدم شعيب مقترحًا تفصيليًا من 5 نقاط من شأنها أن تضمن الإنصاف للدولة وللمغتربين على حد سواء:

 

 

إلزام المغترب بإثبات تحويل دولاري لا يقل عن 5 آلاف دولار سنويًا للبنك المصري، على أن يرتفع الحد الأقصى إلى 10 آلاف دولار لمن يرغب في إدخال أجهزة أعلى سعرًا مثل الهواتف الأحدث والأغلى، مع ربط ذلك بشرط تحويل النقد الأجنبي من الخارج فعليًا.

يجب أن تتم التحويلات عبر البنوك المصرية بالجنيه المصري، مع تقديم إثبات التحويل كشرط أساسي للإعفاء.

 

إنشاء منصة لرفع إيصالات التحويل والمستندات المطلوبة خلال فترة 90 يومًا، مقابل سداد رسوم فحص طلب بقيمة 100 دولار تُحول من الخارج.

 

إجراءات الرد، تلتزم الجهات المختصة بالرد على الطلب خلال 90 يومًا إما بالقبول أو الرفض.

 

التقديم المسبق للإعفاء، يمكن للمغترب تقديم طلب الإعفاء قبل قدومه إلى مصر لضمان سريان الإعفاء عند دخوله.

 

يرى المقترح أن تطبيق هذه الآلية قد يخلق حافزًا أكبر للمصريين بالخارج للتنافس في تحويل الأموال رسميًا عبر القنوات البنكية، كما من شأنه الحد من الاحتياطات غير الرسمية في السوق السوداء، حيث سيتجنب المغتربون تضييعنقاط التحويل اللازمة للحصول على الإعفاء الجمركي.

 

 

كما يقترح شعيب أن تحويلات البنوك يمكن أن تتحول إلى نظام نقاط جمركية، تُستخدم في الإعفاءات ليس فقط على الهواتف المحمولة، بل على مختلف السلع، بما يعزز من علاقة المغترب بالاقتصاد الوطني ويزيد من التحويلات الرسمية.

 

 

 

وفي سياق متصل كشف الإعلامي محمد علي خير أن ما حصدته الخزينة العامة من ضرائب هواتف المصريين المغتربين بلغت 210 ملايين جنيه العام الماضي، أما إجمالي تحويلات المصريين المغتربين فبلغت 39 مليار دولار.

 

حافظوا على حبل الود مع المصريين بالخارج

وطالب محمد علي خير بأن تحافظ الحكومة على ما وصفه بـ “حبل الود” مع المصريين المغتربين، مشيرًا إلى أن قرار إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك في مصر قد أغضب المصريين المغتربين، مقترحًا إلغاء القرار الذي أغضب المغتربين.

 

وأشار محمد على خير إلى أن “من حق كل مصري قادم من الخارج إدخال جهاز محمول معه سنويا ومعفى من الجمارك”.

وقال محمد علي خير عن قرار إعفاء الهواتف من الجمارك في مصر: “ما حصدته الخزينة العامة من فرض جمارك علي تليفونات المغتربين بالخارج العام الماضي بلغت 210 ملايين دولار… إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج العام الماضي بلغت 39 مليار دولار”.

 

وأشار محمد علي خير إلى أن “شخص ما عبقري معتقد أن 210 ملايين دولار أهم من تحويلات المصريين بالخارج الذين انتشرت بينهم دعوات غاضبة تطالب ايقاف تحويلاتهم للبنوك المصرية”.

 

وطالب محمد على خير الحكومة بإلغاء القرار، فقال: “حافظوا علي حبل الود مع أبنائنا بالخارج.. بلاش قصر النظر.. طالما القرار أغضب مصريين الخارج وشعروا أنه ظالم لهم.. ينبغي إلغاؤه فورًا”.

 

وأكد محمد علي خير “من حق كل مصري قادم من الخارج ادخال جهاز محمول معه سنويا ومعفى من الجمارك، حد أدني لرد جميل للمصريين بالخارج”.

وقال محمد علي خير: “أكيد هناك عقلاء في الحكومة سيلغون هذا القرار”.

 

تنفيذ قرار إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك في مصر

جدير بالذكر أنه بدأ، يوم الأربعاء الماضي 21-1-2026، رسميًا تنفيذ قرار إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك في مصر، ومعها ارتفعت عمليات البحث من جانب المواطنين لمعرفة تفاصيل القرار، لمعرفة قيمة الرسوم على الهواتف المستوردة والفئات المستثناة

وكانت مصلحة الجمارك المصرية قد قررت وقف الإعفاء الجمركي الاستثنائي الممنوح للهواتف المحمولة الشخصية القادمة بصحبة المصريين من الخارج جدلًا واسعًا في الشارع المصري، بين انتقادات من مواطنين، وترحيب من جانب التجار والمستوردين.

 

ويمنح القرار الجديد مصلحة الجمارك حق تحصيل رسوم على الهواتف الواردة من الخارج، تختلف قيمتها بحسب نوع الجهاز وسعره، وتظل مهلة الـ90 يومًا قائمة لتشغيل الهواتف للقادمين في زيارات مؤقتة، على أن تُفرض رسوم لاحقا في حال استمرار الاستخدام.

 

وفي وقت سابق؛ أعلنت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن إلغاء الإعفاء الاستثنائي من الجمارك للهواتف المحمولة القادمة من الخارج مع الركاب، وذلك كجزء من سياسة تنظيم دخول الهواتف المستوردة بعد تطور كبير في الصناعة المحلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى