الاقتصاد

الضرائب: التسهيلات تعزز الالتزام الطوعي وإطلاق تطبيق لضريبة التصرفات العقارية

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن أحمد كجوك وزير المالية يولي اهتمامًا بالغًا بالتواصل المستمر مع مؤسسات المجتمع المدني، والاستماع إلى رؤاهم ومتطلباتهم، في إطار سياسة الوزارة الهادفة إلى تذليل التحديات وتحقيق التكامل بين الدولة ومجتمع الأعمال، وتعزيز مبدأي الشراكة والشفافية.

جاء ذلك خلال لقائها أعضاء جمعية رجال الأعمال المصرية البلجيكية، حيث أوضحت أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية حققت نجاحًا ملموسًا في رفع معدلات الالتزام الطوعي، مشيرة إلى أن المصلحة بدأت بالفعل في معالجة تحديات تراكمت على مدار سنوات، مع التزام حقيقي ببناء منظومة ضريبية عادلة ومستقرة.

واستعرضت رئيس مصلحة الضرائب مزايا القانون رقم 6 لسنة 2025 الخاص بالمنشآت التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنويًا، والذي يتضمن نظامًا مبسطًا للتدرج في النسب الضريبية يبدأ من 0.4% ويصل بحد أقصى إلى 1.5%، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو طمأنة الممولين وتشجيعهم على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية.

وأشارت عبد العال إلى أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تضم 26 بندًا، تم طرحها للحوار المجتمعي تمهيدًا لإطلاقها رسميًا خلال الأيام المقبلة، موضحة أنها تركز على دعم الممول الملتزم، وتقليص مدة رد ضريبة القيمة المضافة، وتبسيط الإجراءات المرتبطة بها. كما أعلنت قرب إطلاق «كارت التميز الضريبي»، الذي يمنح الممولين الملتزمين مسارًا سريعًا لإنهاء الإجراءات والاستفادة من خدمات متقدمة، من بينها وحدة الرأي المسبق ودعم المستثمرين.

وفي إطار التحول الرقمي، كشفت رئيس المصلحة عن إطلاق تطبيق للهاتف المحمول خاص بضريبة التصرفات العقارية، يتيح للشخص الطبيعي الإخطار بالتصرف وسداد الضريبة إلكترونيًا بنسبة 2.5%، والحصول على المخالصة بسهولة. كما تم إنشاء منصة إلكترونية للمشورة، تُمكن مجتمع الأعمال من إبداء الرأي في مسودات القوانين والقرارات قبل إصدارها.

وأضافت أن الحزمة الثانية تشمل تطوير منظومة المقاصة المركزية لتسهيل المقاصة الإلكترونية بين الأرصدة الدائنة والمدينة للممولين، إلى جانب إصدار دليل إرشادي شامل للتعامل الضريبي على الخدمات المصدّرة وفقًا للمعايير الدولية، مع الفصل بين «الفحص التجاري» وفحص «تسعير المعاملات»، واستحداث مرحلة جديدة للنظر في طعون الممولين.

وفيما يتعلق بالإصلاحات التشريعية لدعم القطاع الصحي وتنشيط تجارة الترانزيت، أوضحت عبد العال أن الحزمة تتضمن تعديل قانون ضريبة القيمة المضافة لتخفيض الضريبة على الأجهزة الطبية إلى 5% بدلًا من 14%، وإعفاء مستلزمات وأجزاء وأجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكُلى من الضريبة، مع إخضاع المنظفات المنزلية للسعر العام 14% لتمكين المصنعين من خصم مدخلات الإنتاج.

كما أشارت إلى عدم إخضاع الخدمات المؤداة على السلع العابرة لضريبة القيمة المضافة، بشرط النقل تحت رقابة مصلحة الجمارك ووفقًا لقانون الجمارك، دعمًا وتنشيطًا لتجارة الترانزيت داخل مصر.

وكشفت رئيس مصلحة الضرائب عن خطة للتوسع في مراكز الخدمات الضريبية، تشمل إطلاق 3 مراكز جديدة في القاهرة الجديدة ومدينة العلمين الجديدة ومدينة الشيخ زايد، لتقديم خدمات مميكنة بمستوى لائق.

واختتمت عبد العال اللقاء بالتأكيد على استمرار عمل اللجان المشتركة لتلقي وحل مشكلات المجتمع الضريبي بشكل فوري، مشيرة إلى أنه تم الرد على جميع استفسارات أعضاء الجمعية خلال الجلسة، بما يعزز الثقة المتبادلة بين الدولة والمستثمرين.

وحضر اللقاء من جانب جمعية رجال الأعمال المصرية البلجيكية كل من رفيق عطية رئيس مجلس الإدارة، وأشرف الأبحر عضو مجلس الإدارة، إلى جانب السفير البلجيكي بارت دي جروف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى